" صحيح مسلم " ، وكان يتكلم على الأحاديث بكلام مليح ( 1 ) .
وقال ابن النجار : هو إمام في الزهد والحديث ، واعظ ، كتب عنه
شجاع الذهلي ، وابن ناصر ، كان إذا أكل اغرورقت عيناه ، ويقول : كان
داود عليه السلام إذا أراد أن يأكل بكى ( 2 ) .
قال أبو الفتح محمد بن علي النطنزي ( 3 ) : كنت ببغداد ، فاقترض مني
أبو سعد بن البغدادي عشرة دنانير ، فاتفق أني دخلت على السلطان مسعود
ابن محمد ، فذكرت له ذلك ، فبعث معي إليه خمس مئة دينار ، فأبى أن
يأخذها ( 4 ) .
قال ابن الجوزي ( 5 ) : حج أبو سعد إحدى عشرة حجة ، وتردد مرارا ،
وسمعت منه الكثير ، ورأيت أخلاقه اللطيفة ، ومحاسنه الجميلة ، مات
بنهاوند راجعا من الحج في ربيع الأول سنة أربعين وخمس مئة ، وحمل إلى
أصبهان ، فدفن بها .
وقال عبد الرحيم الحاجي : مات في ربيع الآخر منها .
ومات ابنه أبو سعيد عبد اللطيف بن البغدادي بأصبهان سنة ثمان
وخمسين وخمس مئة . يروي عن أبي مطيع ، وأبي الفتح الحداد ، وطائفة .
أنبأنا بكتاب " معرفة الصحابة " لأبي عبد الله بن مندة جمال الدين
هامش
( 1 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1285 .
( 2 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1285 .
( 3 ) بفتح النون والطاء المهملة وسكون النون وفي آخرها زاي ، نسبة إلى نظنز : بليدة
بنواحي أصبهان . " اللباب " 3 / 316 .
( 4 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1285 .
( 5 ) في " المنتظم " 10 / 117 .