وقف المدرسة الكبرى ( 1 ) شمالي جامع دمشق ، وكان ذا لسن وفصاحة
وصورة كبيرة .
أثنى عليه السلفي ، ووثقه ، سمع من أبيه .
وقال أبو يعلى حمزة بن القلانسي ( 2 ) : توفي بمرض حاد ، وكان على
الطريقة المرضية ، والخلال الرضية ، ووفور العلم ، وحسن الوعظ ، وقوة
الدين ، وكان يوم دفنه يوما مشهودا من كثرة المشيعين له والباكين عليه ، مات
في صفر سنة ست وثلاثين وخمس مئة .
قلت : كان يناظر على قواعد عقائد الحنابلة ، جرى بينه وبين الفقيه
الفندلاوي ( 3 ) بحوث وسب ، وكان الفندلاوي أشعريا ، رحم الله
الجميع ( 4 ) .
64 - المازري *
الشيخ الإمام العلامة البحر المتفنن ، أبو عبد الله ، محمد بن علي بن
هامش
( 1 ) وتسمى المدرسة الشريفية أو الحنبلية ، وهي عند القباقبية العتيقة . انظر " مختصر تنبيه
الطالب " ص 124 .
( 2 ) في " تاريخه " ص 430 ، بتحقيق د . سهيل زكار .
( 3 ) سترد ترجمته برقم ( 133 ) وهو أبو الحجاج يوسف بن دوناس المالكي .
( 4 ) قال ابن رجب : ولشرف الاسلام تصانيف في الفقه والأصول ، منها " المنتخب في
الفقه " في مجلدين ، و " البرهان في أصول الدين " " رسالة في الرد على الأشعرية " . . الخ
انظر " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 199 ، و " هدية العارفين " 1 / 638 .
* وفيات الأعيان 4 / 285 ، دول الاسلام 2 / 55 ، العبر 4 / 100 ، 101 ، الوافي
بالوفيات 4 / 151 ، مرآة الجنان 3 / 267 ، 268 ، الديباج المذهب 2 / 250 - 252 ، وفيات ابن
قنفذ 277 ، 278 ، ذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد المكي 72 - 73 ، النجوم الزاهرة 5 / 269 ،
أزهار الرياض 3 / 165 ، كشف الظنون 557 ، شذرات الذهب 4 / 114 ، إيضاح المكنون
1 / 156 ، هدية العارفين 2 / 88 ، شجرة النور 1 / 127 ، 128 ، وللأستاذ حسن حسني عبد
الوهاب كتاب عنه طبع في تونس سنة 1955 م . وانظر كتاب " المازري الفقيه والمتكلم " وكتابه
" المعلم " للسيد محمد الشاذلي النيفر .