الوليد إلى معاوية بموت أبي هريرة . فكتب إليه : انظر من ترك ، فأعطهم
عشرة آلاف درهم ، وأحسن جوارهم ; فإنه كان ممن نصر عثمان ، وكان معه
في الدار ( 1 ) .
قال عمير بن هانئ العنسي : قال أبو هريرة : اللهم ، لا تدركني سنة
ستين ( 2 ) . فتوفي فيها ، أو قبلها بسنة .
قال الواقدي : كان ينزل ذا الحليفة . وله بالمدينة دار ، تصدق بها على
مواليه . ومات سنة تسع وخمسين . وله ثمان وسبعون سنة . وهو صلى على
عائشة في رمضان سنة ثمان وخمسين ، قال : وهو صلى على أم سلمة في
شوال سنة تسع وخمسين ( 3 ) .
قلت : الصحيح خلاف هذا .
وروى سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة : أن عائشة ، وأبا هريرة
ماتا سنة سبع وخمسين ، قبل معاوية بسنتين .
تابعه يحيى بن بكير ، وابن المديني ، وخليفة ، والمدائني ،
والفلاس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " طبقات ابن سعد " 4 / 340 ، و " المستدرك " 3 / 508 .
( 2 ) رجاله ثقات . وذكره الحافظ في " الفتح " 13 / 8 في شرحه لحديث أبي هريرة المرفوع :
" هلكة أمتي على يدي غلمة من قريش " ، ونسبه لابن أبي شيبة بلفظ : " إن أبا هريرة كان يمشي
في السوق ، ويقول : اللهم لا تدركني سنة ستين ولا إمارة الصبيان " وقال : وفي هذا إشارة إلى أن
أول الأغيلمة كان في سنة ستين ، وهو كذلك ، فإن يزيد بن معاوية استخلف فيها ، وبقي إلى سنة
64 ، فمات ، ثم ولي ولده معاوية ، ومات بعد أشهر .
( 3 ) " طبقات ابن سعد " 4 / 340 ، 341 .
( 4 ) قال الحافظ في " الإصابة " 12 / 79 : وهو المعتمد .