قال البخاري : روى عنه ، ثمان مئة أو أكثر .
وقال غيره : كان مقدمه وإسلامه في أول سنة سبع ، عام خيبر .
وقال الواقدي : كان ينزل ذا الحليفة ، وله بها دار ، فتصدق بها على
مواليه ، فباعوها من عمرو بن مربع ( 1 ) .
وقال عبد الرحمن بن لبينة ( 2 ) رأيت أبا هريرة رجلا آدم ، بعيد ما بين
المنكبين ، أفرق الثنيتين ، ذا ضفيرتين .
وقال ابن سيرين : كان أبو هريرة أبيض لينا ، لحيته حمراء .
وقد حدث بدمشق ، فروى محمد بن كثير ، عن الأوزاعي ، عن
إسماعيل بن عبيد الله ، عن كريمة بنت الحسحاس : قالت : سمعت أبا
هريرة في بيت أم الدرداء يقول : " ثلاث هن كفر : النياحة ، وشق الجيب ،
والطعن في النسب " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ابن عساكر 19 / 108 / 2 .
( 2 ) لبينة بالنون : وهو عبد الرحمن بن نافع بن لبينة مترجم في " الجرح والتعديل " 5 /
294 ، وقد تصحف فيه إلى " لبينة " .
( 3 ) هو في " تاريخ ابن عساكر " 19 / 105 / 2 ، ومحمد بن كثير هو الصنعاني كثير الخطأ ،
وباقي رجاله ثقات ، وأخرج مسلم في " صحيحه " ( 67 ) في الايمان : باب إطلاق اسم الكفر على
الطعن في النسب والنياحة من حديث أبي هريرة مرفوعا : " اثنتان في الناس هما بهم كفر : الطعن
في النسب ، والنياحة على الميت " والنياحة : رفع صوت بالندب ، والندب : تعداد شمائل الميت
بأن يقول : وا كهفاه وا جبلاه ، وهو حرام وإن لم يكن معه بكاء .
وأخرج البخاري 3 / 123 في الجنائز ، ومسلم ( 103 ) في الايمان من حديث ابن مسعود
مرفوعا " ليس منا من ضرب الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية " .
وأخرج مسلم في " صحيحه " ( 934 ) من حديث أبي مالك الأشعري مرفوعا " أربع في أمتي
من أمر الجاهلية لا يتركونهن : الفخر في الأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ،
والنياحة " .