تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
قال البخاري : روى عنه ، ثمان مئة أو أكثر . وقال غيره : كان مقدمه وإسلامه في أول سنة سبع ، عام خيبر . وقال الواقدي : كان ينزل ذا الحليفة ، وله بها دار ، فتصدق بها على مواليه ، فباعوها من عمرو بن مربع ( 1 ) . وقال عبد الرحمن بن لبينة ( 2 ) رأيت أبا هريرة رجلا آدم ، بعيد ما بين المنكبين ، أفرق الثنيتين ، ذا ضفيرتين . وقال ابن سيرين : كان أبو هريرة أبيض لينا ، لحيته حمراء . وقد حدث بدمشق ، فروى محمد بن كثير ، عن الأوزاعي ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن كريمة بنت الحسحاس : قالت : سمعت أبا هريرة في بيت أم الدرداء يقول : " ثلاث هن كفر : النياحة ، وشق الجيب ، والطعن في النسب " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ابن عساكر 19 / 108 / 2 . ( 2 ) لبينة بالنون : وهو عبد الرحمن بن نافع بن لبينة مترجم في " الجرح والتعديل " 5 / 294 ، وقد تصحف فيه إلى " لبينة " . ( 3 ) هو في " تاريخ ابن عساكر " 19 / 105 / 2 ، ومحمد بن كثير هو الصنعاني كثير الخطأ ، وباقي رجاله ثقات ، وأخرج مسلم في " صحيحه " ( 67 ) في الايمان : باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة من حديث أبي هريرة مرفوعا : " اثنتان في الناس هما بهم كفر : الطعن في النسب ، والنياحة على الميت " والنياحة : رفع صوت بالندب ، والندب : تعداد شمائل الميت بأن يقول : وا كهفاه وا جبلاه ، وهو حرام وإن لم يكن معه بكاء . وأخرج البخاري 3 / 123 في الجنائز ، ومسلم ( 103 ) في الايمان من حديث ابن مسعود مرفوعا " ليس منا من ضرب الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية " . وأخرج مسلم في " صحيحه " ( 934 ) من حديث أبي مالك الأشعري مرفوعا " أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن : الفخر في الأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة " .