تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
عن أبي رجاء ، قال : خرج علينا عمران في مطرف خز لم نره قط ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن ترى عليه " ( 1 ) . قال ابن سيرين : سقى بطن عمران بن حصين ثلاثين سنة ، كل ذلك يعرض عليه الكي ، فيأبى ; حتى كان قبل موته بسنتين ، فاكتوى ( 2 ) . عمران بن حدير ، عن أبي مجلز ، قال : كان عمران ينهى عن الكي ، فابتلي ، فاكتوى ، فكان يعج ( 3 ) ! قال مطرف : قال لي عمران : أشعرت أن التسليم عاد إلي ؟ قال : ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى مات ( 4 ) . ابن علية ، عن مسلمة بن علقمة ، عن الحسن : أن عمران بن حصين أوصى لأمهات أولاده بوصايا ، وقال : من صرخت علي ، فلا وصية لها . توفي عمران سنة اثنتين وخمسين . رضي الله عنه . مسنده : مئة وثمانون حديثا .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 4 / 438 ، وابن سعد 4 / 291 ، من طريق شعبة ، عن الفضيل بن فضالة ، عن أبي رجاء العطاردي عمران بن ملحان ، عن عمران بن حصين . وهذا سند صحيح ، وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عند الترمذي ( 2819 ) ، وسنده حسن ، وآخر من حديث أبي هريرة عند أحمد 2 / 311 . ( 2 ) ابن سعد 4 / 288 . والسقي : ماء أصفر يقع في البطن ، يقال : سقى بطنه يسقي سقيا . ( 3 ) تحرف في المطبوع " عمران " إلى " عمر " . ويعج : يضج ويرفع صوته ، وتتمة الخبر كما في " الطبقات " 4 / 289 : فيقول : " لقد اكتويت كية بنار ، ما أبرأت من ألم ، ولا شفت من سقم " . ( 4 ) ابن سعد 4 / 289 .