عن أبي رجاء ، قال : خرج علينا عمران في مطرف خز لم نره قط ،
فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن ترى
عليه " ( 1 ) .
قال ابن سيرين : سقى بطن عمران بن حصين ثلاثين سنة ، كل ذلك
يعرض عليه الكي ، فيأبى ; حتى كان قبل موته بسنتين ، فاكتوى ( 2 ) .
عمران بن حدير ، عن أبي مجلز ، قال : كان عمران ينهى عن الكي ،
فابتلي ، فاكتوى ، فكان يعج ( 3 ) !
قال مطرف : قال لي عمران : أشعرت أن التسليم عاد إلي ؟ قال : ثم
لم يلبث إلا يسيرا حتى مات ( 4 ) .
ابن علية ، عن مسلمة بن علقمة ، عن الحسن : أن عمران بن حصين
أوصى لأمهات أولاده بوصايا ، وقال : من صرخت علي ، فلا وصية لها .
توفي عمران سنة اثنتين وخمسين . رضي الله عنه .
مسنده : مئة وثمانون حديثا .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 4 / 438 ، وابن سعد 4 / 291 ، من طريق شعبة ، عن الفضيل بن
فضالة ، عن أبي رجاء العطاردي عمران بن ملحان ، عن عمران بن حصين . وهذا سند صحيح ،
وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عند الترمذي ( 2819 ) ، وسنده
حسن ، وآخر من حديث أبي هريرة عند أحمد 2 / 311 .
( 2 ) ابن سعد 4 / 288 . والسقي : ماء أصفر يقع في البطن ، يقال : سقى بطنه يسقي سقيا .
( 3 ) تحرف في المطبوع " عمران " إلى " عمر " . ويعج : يضج ويرفع صوته ، وتتمة الخبر
كما في " الطبقات " 4 / 289 : فيقول : " لقد اكتويت كية بنار ، ما أبرأت من ألم ، ولا شفت من
سقم " .
( 4 ) ابن سعد 4 / 289 .