وقيل : بل كانت تحت مصعب بن عمير ; فقتل عنها ، فتزوجها طلحة ،
فولدت له محمدا ، وعمران .
وهي التي كانت تستحاض ( 1 ) ، وكانت أختها أم حبيبة تستحاض
أيضا ( 2 ) .
وأمهن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم : أميمة . قال السهيلي فيها : أم حبيب ،
والأول أكثر ، وقال شيخنا الدمياطي ، أم حبيب ، واسمها : حبيبة .
وأما ابن عساكر ، فعنده : أن أم حبيبة ، هي حمنة المستحاضة .
وقال ابن عبد البر : بنات جحش : زينب ، وحمنة ، وأم حبيبة ، كن
يستحضن .
وقال السهيلي : كانت حمنة تحت مصعب ; وكانت أم حبيب تحت عبد
الرحمن بن عوف . وفي " الموطأ " وهم ، وهو أن زينب كانت تحت عبد
الرحمن ، فقيل : هما زينبان .
إسماعيل بن أبي أويس : حدثني أبي ، عن يحيى بن سعيد ، عن
عمرة ، عن عائشة : قال النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه : " يتبعني أطولكن يدا " فكنا إذا
اجتمعنا بعده نمد أيدينا في الجدار ، نتطاول ; لم نزل نفعله حتى توفيت
زينب ، وكانت امرأة قصيرة ، لم تكن - رحمها الله أطولنا ; فعرفنا أنما أراد
الصدقة .
هامش
( 1 ) الاستحاضة : أن يستمر بالمرأة خروج الدم بعد أيام حيضها المعتادة ، يقال : استحيضت ، فهي
مستحاضة . وحديثها مخرج في سنن أبي داود ( 287 ) وأحمد 6 / 439 ، والترمذي ( 128 ) وابن ماجة
( 627 ) والدارقطني ص 79 ، والحاكم 1 / 172 ، 173 ، والبيهقي 1 / 338 ، 339 ، وحسنه
البخاري ، وصححه أحمد ، وقال الترمذي : حسن صحيح .
( 2 ) أخرج حديثها مسلم في " صحيحه " ( 334 ) وأبو داود ( 279 ) و ( 288 ) والنسائي 1 /
83 .