عبد العزيز بن أبي الصلت الداني ، صاحب الكتب .
ولد سنة ستين وأربع مئة .
وتنقل ، وسكن الإسكندرية ، ثم رد إلى الغرب ، وأقبل عليه علي
ابن باديس ، وكان رأسا في النجوم والوقت والموسيقى ، عجبا في لعب
الشطرنج ، رأسا في المنطق وهذيان الأوائل ، سجنه صاحب مصر مدة ( 1 )
لكونه غرق له سفينة موقرة صفرا ، فقال له : أنا أرفعه ، وعمد إلى حبال
دلاها من سفينة ، ونزل البحرية ، فربطوا السفينة ، ثم استقيت
بدواليب ، فارتفعت ، ووصلت ، لكن تقطعت الحبال ، فوقعت ،
فغضب الأمير عليه .
مات بالمهدية في آخر سنة ثمان وعشرين وخمس مئة ( 2 ) .
376 - الاسلامي *
العلامة ، شيخ الحنفية ببلخ ، أبو الحسن علي بن أحمد بن
هامش
( 1 ) انظر تفصيل الخبر في " طبقات الأطباء " : 2 / 52 ، قال المقري : سجنه ملك
مصر في خزانة الكتب ، فخرج في فنون العلم إماما ، وأمتن علومه الفلسفة ، والطب ،
والتلحين ، وله في ذلك تواليف تشهد بفضله ومعرفته .
( 2 ) ونظم أبياتا ، وأوصى أن تكتب على قبره ، وهي آخر شئ قاله وهي :
سكنتك يا دار الفناء مصدقا * بأني إلى دار البقاء أصير
وأعظم ما في الامر أني صائر * إلى عادل في الحكم ليس يجور
فيا ليت شعري كيف ألقاه عندها * وزادي قليل والذنوب كثير
فإن أك مجزيا بذنبي فإنني * بشر عقاب المذنبين جدير
وإن يك عفو منه عني ورحمة * فثم نعيم دائم وسرور
وله ديوان شعر وقع للعماد الأصفهاني بدمشق ، فانتخب منه الشئ الكثير ، وأودعه في
" خريدة القصر " : 1 / 224 - 343 . * التحبير : 1 / 561 ، تاريخ الاسلام : 4 : 279 / 1 ، الجواهر المضية :
2 / 537 ، الطبقات السنية : رقم 1442 .