حدث عن أبيه ، وعن الحافظ أبي علي الغساني ، ومحمد بن
الفرج مولى ابن الطلاع ، وأبي الحسين يحيى بن أبي زيد المقرئ ابن
البياز ، وعدة .
وكان إماما في الفقه ، وفي التفسير ( 1 ) ، وفي العربية ، قوي
المشاركة ، ذكيا فطنا مدركا ، من أوعية العلم .
مولده سنة ثمانين وأربع مئة ، اعتنى به والده ، ولحق به الكبار ،
وطلب العلم وهو مراهق ، وكان يتوقد ذكاء ، ولي قضاء المرية في سنة
تسع وعشرين وخمس مئة .
حدث عنه أولاده ، وأبو القاسم بن حبيش الحافظ ، وأبو محمد بن
عبيد الله ، وأبو جعفر بن مضاء ، وعبد المنعم بن الفرس ، وأبو جعفر
ابن حكم ، وآخرون .
توفي بحصن لورقة في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة
إحدى وأربعين وخمس مئة .
وقال الحافظ خلف بن بشكوال : توفي سنة اثنتين وأربعين ،
وقال : كان واسع المعرفة ، قوي الأدب ، متفننا في العلوم ، أخذ الناس
عنه ، رحمه الله تعالى .
هامش
( 1 ) من مؤلفاته فيه " المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز " أحسن فيه وأبدع ، وطار
لحسن نيته كل مطار . وهو أصدق شاهد لمؤلفه بإمامته في اللغة العربية ، وغيرها من فنون
العلم المختلفة ، يقول فيه شيخ الاسلام في فتاويه : 2 / 194 : وهو خير من تفسير
الزمخشري ، وأصح نقلا وبحثا ، وأبعد من البدع وإن اشتمل على بعضها ، بل هو خير منه
بكثير ، بل لعله أرجح هذه التفاسير ، وقد نشرت منه وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية المغربية
تسعة أجزاء بتحقيق لجنة من المجلس العلمي بفاس ، ونشر أجزاء منه المجلس الاعلى للشؤون
الاسلامية في مصر .