سمع من مالك البانياسي ، ورزق الله التميمي ، ويحيى السيبي ،
وطراد الزينبي ، ونصر بن البطر ، والحميدي ، وابن خيرون ، وطبقتهم .
حدث عنه أبو المعمر ، وابن عساكر ، ويحيى بن بوش ، وأبو
الفتح المندائي ، وجماعة .
قال القاضي أبو بكر بن العربي في " معجمه " : أبو عامر العبدري
هو أنبل من لقيته .
وقال ابن ناصر : كان فهما عالما ، متعففا مع فقره ، ويذهب إلى
أن المناولة كالسماع ( 1 ) .
وقال السلفي : هو من أعيان علماء الاسلام بمدينة السلام ، متصرف
في فنون من العلم أدبا ونحوا ، ومعرفة بالأنساب ، وكان داوودي
المذهب ، قرشي النسب ، كتب عني ، وكتبت عنه .
وقال ابن نقطة : حدثنا أحمد بن أبي بكر البندنيجي أن الحافظ بن
ناصر لما دفنوا العبدري ، قال :
هامش
( 1 ) المناولة المقرونة بالإجازة كالسماع عند جماعة حكاه الحاكم عن الزهري ،
وربيعة ، ويحيى الأنصاري ، ومجاهد ، وأبي الزبير ، وابن عيينة في جماعة من المكيين ،
وعن علقمة ، وإبراهيم ، وقتادة ، وأبي العالية ، وابن وهب ، وابن القاسم ، وأشهب ، وغيرهم ،
وروى الخطيب بإسناده إلى عبد الله العمري أنه قال : دفع إلي ابن شهاب صحيفة ، وقال
لي : انسخ ما فيها ، وحدث به عني ، قلت : أو يجوز ذلك ؟ قال : نعم ، ألم تر إلى الرجل
يشهد على الوصية ولا يفتحها ، فيجوز ذلك ، ويؤخذ به . وقال أبو عمرو بن الصلاح :
والصحيح أنها منحطة عن السماع والقراءة ، وهو قول الثوري والأوزاعي ، وابن المبارك ، وأبي
حنيفة والشافعي ، والبويطي ، والمزني صاحبيه ، وأحمد وإسحاق ، ويحيى بن يحيى . انظر
" الكفاية " : ص : 330 - 333 ، ومقدمة ابن الصلاح : ص : 191 ، 194 ، و " جامع
الأصول " : 1 / 84 - 86 ، وشرح البخاري للعيني : 2 / 26 ، و " توضيح الأفكار " :
2 / 334 .