تملك بعد أبيه وهو حدث أمرد في أول سنة اثنتي عشرة ، وخطب
له على منابر بغداد ، وكان ذكيا فطنا ، له معرفة بالنحو ، وميل إلى
العلم ، ونظر في التاريخ ، مدحه الحيص بيص ( 1 ) ، وضعفت دولة بني
سلجوق [ في أواخر أيامه ] ، وكان عمه السلطان سنجر أعلى رتبة منه .
مات بهمذان في شوال سنة خمس وعشرين وخمس مئة ( 2 ) ،
ويكنى أبا القاسم ، وسلطنوا بعده أخاه طغرل ، فمات بعد عامين ، ثم
تسلطن أخوهما مسعود ، وطول .
306 - الدينوري *
الشيخ المعمر الصدوق ، أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد
الدينوري ، ثم البغدادي .
سمع أبا الحسن القزويني ، وأبا طالب بن غيلان ، والحافظ أبا
محمد الخلال ، وأبا محمد الجوهري ، وغيرهم .
هامش
( 1 ) هو الأمير شهاب الدين أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد ابن الصيفي التميمي
البغدادي المتوفي سنة 574 ه ، وقصيدته الدالية - وهي من غرر القصائد - التي مدح بها
المترجم هي في ديوانه : 1 / 156 ، ومطلعها :
ألق الحدائج ترع الضمر القود * طال السرى وتشكت وخدك البيد
يا ساري الليل لا جدب ولا فرق * فالنبت أغيد والسلطان محمود
قيل تألفت الأضداد خيفته * فالمورد الضنك فيه الشاء والسيد
( 2 ) قال ابن الأثير : 10 / 670 : وكان عمره لما توفي نحو سبع وعشرين سنة ، وكانت
ولايته للسلطنة اثنتي عشرة سنة وتسعة أشهر وعشرين يوما ، وكان حليما ، كريما ، عاقلا ،
يمسع ما يكره ولا يعاقب عليه مع القدرة ، قليل الطمع في أموال الرعايا ، عفيفا عنها ، كافا
لأصحابه عن التطرق إلى شئ منها . * مشيخة ابن عساكر : 292 ، مشيخة ابن الجوزي : 63 ، ومعظم الترجمة لم
ترد فيه لخرم في الأصل المعتمد ، المنتظم : 10 / 7 ، تاريخ الاسلام : 4 :
248 / 2 ، العبر : 4 / 50 ، عيون التواريخ : 13 / 478 ، شذرات الذهب : 4 / 64 .