القرشي الصقلي المقرئ النحوي ابن الفحام ، نزيل الإسكندرية ، ومؤلف
" التجريد في القراءات " ( 1 ) .
تلا بالسبع على أبي العباس بن نفيس ، وأبي الحسين نصر بن عبد
العزيز الفارسي ، وعبد الباقي بن فارس ، وإبراهيم بن إسماعيل المالكي
بمصر ، وطال عمره ، وتفرد ، وتزاحم عليه القراء .
تلا عليه أبو العباس بن الحطية ، وابن سعدون القرطبي ، وعبد
الرحمن بن خلف الله ، وعدة .
وتلوت كتاب الله من طريقه بعلو وبغير علو .
أخذ النحو عن ابن بابشاذ ، وعمل شرحا لمقدمته .
قال سليمان بن عبد العزيز الأندلسي : ما رأيت أحدا أعلم بالقراءات
من ابن الفحام ، لا بالمشرق ولا بالمغرب ، وروى عنه السلفي ، وأبو محمد
العثماني ، وغيرهما ، وثقه السلفي وابن المفضل .
ولد سنة اثنتين أو خمس وعشرين وأربع مئة ، وهو يشك ، وتوفي في ذي
القعدة سنة ست عشرة وخمس مئة بالثغر ( 2 ) ، وله نيف وتسعون سنة ، وآخر
أصحابه في الدنيا بالإجازة أبو طاهر الخشوعي .
وقد ذكره السلفي ، فقال : هو من خيار القراء ، رحل سنة ثمان
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري في " الطبقات " : 1 / 374 : وهو من أشكل كتب القراءات حلا
ومعرفة ، ولكني أوضحته في كتابي " التقييد في الخلف بين الشاطبية والتجريد " من وقف
عليه أحاط بالكتاب علما بينا .
( 2 ) أي : في الإسكندرية : والثغر : الموضع الذي يكون حدا فاصلا بين بلاد الكفار
وهو موضع المخافة من أطراف البلاد .