ممنوع من التحديث كما مر .
وسمع بالبصرة من عبد الملك بن شغبة ، وجعفر بن محمد العباداني ،
وبالأنبار من خطيبها أبي الحسن ، وببغداد من علي بن قريش ، وعاصم
الأديب ، ومالك البانياسي ، وبواسط من محمد بن عبد السلام بن أحمولة ،
وحمل " التعليقة " عن أبي بكر الشاشي ( 1 ) ، وأخذ بدمشق عن الفقيه
نصر ( 2 ) ، ورجع بعلم جم ، وبرع في الحديث متنا وإسنادا مع حسن الخط
والضبط ، وحسن التأليف ، والفقه والأدب مع الدين والخير والتواضع .
قال ابن بشكوال : هو أجل من كتب إلي بالإجازة ( 3 ) .
وخرج له القاضي عياض مشيخة ، وأكثر عنه .
وأكره على القضاء ، فوليه بمرسية ، ثم اختفى حتى أعفي .
وتلا بالروايات على ابن خيرون ، ورزق الله ، كتب عنه شيخه الفقيه
نصر ثلاثة أحاديث ، وروى عنه ابن صابر ، والقاضي محمد بن يحيى
الزكوي ، والقاضي عياض ، فروى عنه " صحيح مسلم " ، أخبرنا به أحمد
ابن دلهاث العذري .
هامش
( 1 ) سيذكر بعد قليل أنه أقام ببغداد خمس سنين حتى علق عنه تعليقته الكبرى في
مسائل الخلاف .
( 2 ) هو نصر بن إبراهيم النابلسي المقدسي الشافعي المتوفى سنة 490 ه تقدمت ترجمته
برقم ( 72 ) .
( 3 ) " الصلة " : 1 / 145 : وذكر تاريخ الإجازة في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وخمس
مئة ، وروى عنه بها لأبي عبد الله محمد بن علي الصوري قوله :
قل لمن أنكر الحديث وأضحى * عائبا أهله ومن يدعيه
أبعلم تقول هذا أبن لي * أم بجهل ، فالجهل خلق السفيه
أيعاب الذين هم حفظوا ألد * ين من الترهات والتمويه
وإلى قولهم وما قد رووه * راجع كل عالم وفقيه