أحمد بن الحسين البيهقي الخسروجردي الشافعي ، نزيل خوارزم ، ثم نزيل
بلخ ، فحمل عنه أهل تلك الديار .
مولده سنة ثمان وعشرين وأربع مئة .
وحدث عن أبيه ( 1 ) ، وأبي حفص بن مسرور ، وعبد الغافر الفارسي ،
وأبي عثمان الصابوني ، وسعيد بن أبي سعيد العيار ، وطبقتهم ، وكان عارفا
بالمذهب ، مدرسا ، جليل القدر ( 2 ) .
روى عنه عباس بن أرسلان ، وحفيده محمود في " تاريخ خوارزم "
والأديب محمد بن إبراهيم الخياط ، وشيخ الصوفية محمد بن أرسلان ،
والحسن بن سليمان الخجندي ، وآخرون .
وبالإجازة أبو سعد السمعاني ( 3 ) ، واتفق أنه رجع إلى بيهق بعد غيبة
ثلاثين سنة ، فأقام بها أياما يسيرة ، وأدركه الاجل في جمادى الآخرة سنة سبع
وخمس مئة .
وقد حدث عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي ، وطائفة من
أهل بغداد ، وقارب الثمانين رحمه الله .
هامش
( 1 ) الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي صاحب التصانيف الحديثية التي لم يسبق
إليها مثل السنن الكبير ، وشعب الايمان ، ودلائل النبوة ، ومعرفة السنن والآثار وغيرها . تقدمت
ترجمته في الثامن عشر ( 86 ) .
( 2 ) قال السمعاني في التحبير : 1 / 83 : كان فاضلا عالما ، حسن السيرة ، واعظا مليح
الوعظ ، كثير المحفوظ .
( 3 ) في التحبير : 1 / 85 أجاز لي جميع مسموعاتي بلفظه بسؤال والدي إياه ، وكتب بخطه
في صفر سنة سبع وخمس مئة .