المصلح الأديب ، وعبد الرحيم بن محمد الخطيب ، وأبو جعفر محمد بن
إسماعيل الطرسوسي ، وخليل بن بدر الراري ، ومسعود بن أبي منصور
الحناط ، ومحمد بن أبي زيد الكراني ، وأبو المكارم أحمد بن محمد
اللبان ، وخلق خاتمتهم بالحضور أبو جعفر الصيدلاني ، وبالإجازة عفيفة
الفارقانية ، وحدث عنه بالإجازة أيضا أبو القاسم بن عساكر ، وأبو سعد
السمعاني ، وأجاز لأبي طاهر الخشوعي ، وما ظهرت له الإجازة في حياته .
قال السمعاني : كان عالما ثقة صدوقا من العلم والقرآن والدين ،
عمر دهرا ، وحدث بالكثير ، كان أبوه إذا مضى إلى حانوته لعمل الحديد
يأخذ بيد الحسن ، ويدفعه في مسجد أبي نعيم ( 1 ) .
قلت : وكذلك كان يسمع منه ، وقبله أخوه حمد الذي روى " الحلية "
ببغداد .
قال ابن نقطة : سمع أبو علي من أبي نعيم " موطأ القعنبي " ( 2 ) ،
و " مسند الإمام أحمد " ، و " مسند الطيالسي " ، و " مسند الحارث "
هامش
( 1 ) " التحبير " : 1 / 177 ، وتمام كلامه : الحافظ ليسمع ما يقرأ عليه ، فأكثر حتى
صار بحيث لا يفوته عنه شئ إلا ما شاء الله ، وقال محمد بن عبد الواحد الدقاق فيما نقله عنه ابن
عبد الهادي في مختصر طبقات علماء الحديث الورقة : 227 : وبأصبهان لي صديق وهو أبو نعيم
ابن الحداد - أحد العلماء في فنون كثيرة ، بلغ مبلغ الإمامة بلا مدافعة ، وله عندي أياد كثيرة ،
وجمع ما لم يجمعه أحد من أقرانه من الكتب الكثيرة والسماعات ، صدوق في جمعه وكتبه ، أمين
في قراءته .
( 2 ) يعني موطأ الامام مالك برواية القعنبي ، وهو أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسلمة
القعنبي ، المتوفي سنة 221 ه ، تقدمت ترجمته في الجزء العاشر ، رقم ( 68 ) ومما
تفرد به من بين رواة الموطأ حديث " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ، إنما أنا
عبد ، فقولوا : عبده ورسوله " رواه عن مالك ، عن ابن شهاب الزهري ، عن عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس وقد طبعت قطعة من موطئه مؤخرا بتحقيق عبد الحفيظ
منصور .