أخذ عنه ابن ناصر ، وأبو منصور بن الجواليقي ، وسعد الخير
الأندلسي ، وأبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي ، والسلفي .
وقد روى عنه شيخه الخطيب ، وكان ثقة ، صنف شرحا للحماسة ،
ولديوان المتنبي ، ولسقط الزند ، وأشياء ( 1 ) ، ودخل إلى مصر ، وأخذ عن
طاهر بن بابشاذ ( 2 ) ، وله شعر رائق .
ولم يكن بالصين ، قال ابن نقطة : ثقة في علمه ، مخلط في دينه ،
ولعبة ( 3 ) بلسانه ، وقيل : إنه تاب .
وتبريز : بكسر أوله ، قاله ابن ناصر .
وقال أبو منصور بن خيرون : ما كان بمرضي الطريقة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) منها وهو مطبوع متداول " الوافي في العروض والقوافي " وشرح المفضليات ،
وشرح القصائد العشر ، وشرح المقصورة لابن دريد .
( 2 ) " بالشين والذال المعجمتين ومعناه : الفرح والسرور " ابن داود المصري أحد الأئمة في
العربية ، وصاحب المصنفات المفيدة فيها كشرح الجمل للزجاجي ، وشرح كتاب الأصول لابن
السراج ، توفي سنة 469 ه ، تقدمت ترجمته في الجزء الثامن عشر رقم ( 225 ) .
( 3 ) أي : يلعب بلسانه ، قال أهل العربية : ما جاء على " فعلة " وهو وصف ، فهو
للفاعل نحو : هذرة ، وطلقة ، وهمزة ، وصرعة : إذا كان مهذارا مطلاقا مصارعا عيابا ، فإن
سكنت العين من " فعلة " وهو وصف ، فهو للمفعول به ، تقول : رجل لعنة ، أي : يلعنه
الناس ، فإن كان هو يلعن الناس قلت : لعنة ، ورجل سبة : أي يسبه الناس ، فإن كان هو
يسب الناس قلت : سببة ، وكذلك : هزأة وهزأة ، وسخرة وسخرة ، وضحكة وضحكة ، وخدعة
وخدعة .
( 4 ) النص بتمامه كما جاء في " الذيل " للسمعاني ، ونقله عنه ياقوت في " معجم
الأدباء " 20 / 27 : قال السمعاني : سمعت أبا منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن بن
خيرون المقرئ ، يقول : أبو زكريا يحيى بن علي التبريزي ما كان بمرضي الطريقة ، كان
يدمن شرب الخمر ، ويلبس الحرير ، والعمامة المذهبة ، وكان الناس يقرؤون عليه تصانيفه
وهو سكران ، فذاكرت أبا الفضل محمد بن ناصر الحافظ بما ذكره ابن خيرون ، فسكت ،
وكأنه لم ينكر ذلك ، ثم قال : ولكن كان ثقة في اللغة ، وما كان يرويه وينقله .