محمد بن إبراهيم الأردستاني ، وبمصر من الشيخ عبد العزيز بن الحسن
الضراب ، وطائفة ، وبدمشق من أبي القاسم الحنائي ، والخطيب ، وخرج
له شيخه الخطيب خمسة أجزاء مشهورة سمعناها .
حدث عنه : ابنه ثعلب ، وأبو القاسم بن السمرقندي ، وعبد الوهاب
الأنماطي ، ومحمد بن ناصر ، وأبو الفتح بن البطي ، وأبو طاهر السلفي ،
وسلمان الشحام ، وأبو الحسن بن الخل ، وعبد الحق اليوسفي ، وأبو
الفضل خطيب الموصل ، وشهدة بنت الإبري ( 1 ) ، وخلق كثير .
كتب بخطه الكثير ، وصنف كتاب " مصارع العشاق " ( 2 ) ، وكتاب
" حكم الصبيان " ، وكتاب " مناقب الحبش " ، ونظم الكثير في الفقه ، وفي
المواعظ واللغة ، وشعره حلو عذب في فنون القريض ، انتخب السلفي عليه
من أصوله ثلاثين جزءا . حدث ببغداد ، ومصر ، ودمشق ، وسمع منه شيخه
أبو إسحاق الحبال .
قال شجاع الذهلي : كان صدوقا ، ألف في فنون شتى .
وقال أبو علي الصدفي : هو شيخ فاضل ، جميل وسيم ، مشهور
يفهم ، عنده لغة وقراءات ، وكان الغالب عليه الشعر ، نظم كتاب " التنبيه "
لأبي إسحاق ( 3 ) ، ونظم منسكا .
هامش
( 1 ) وهي آخر من حدث عنه ، قال ابن الجوزي في " المنتظم " : 9 / 151 : وآخر من
حدث عنه شهدة بنت الإبري ، قرأت عليها كتابه المسمى بمصارع العشاق بحق سماعها
منه .
( 2 ) وجعله أجزاء ، وكتب على كل جزء أبياتا من نظمه ، فكان على الجزء الأول :
هذا كتاب مصارع العشاق * صرعتهم أيدي نوى وفراق
تصنيف من لذع الفراق فؤاده * وتطلب الراقي فعز الراقي
( 3 ) هو إبراهيم بن علي الشيرازي المتوفى سنة 472 ه ، تقدمت ترجمته في الثامن عشر
رقم ( 237 ) ، والتنبيه في فروع الفقه الشافعي ، ولعلي بن عبد الرحمن بن داود بن الجراح فيه :
سقيا لمن ألف التنبيه مختصرا * ألفاظه الغر واستقصى معانيه
إن الامام أبا إسحاق صنفه * لله والدين لا للكبر والتيه
رأى علوما عن الافهام شاردة * فحازها ابن علي كلها فيه