والسلفي ، وخطيب الموصل ، وأحمد بن عبد الغني الباجسرائي ( 1 ) ،
وسعد الله بن الدجاجي ، وعدة .
قال السمعاني : صالح ثقة عابد ملقن ، له ورد بين العشاءين
بسبع ( 2 ) ، وكان صاحب كرامات .
وقال ابن ناصر : كانت له كرامات .
وقال آخر : كان إمام مسجد ابن جردة بالحريم ( 3 ) ، لقن العميان دهرا
لله ، وكان يسأل لهم ، وينفق عليهم ، بحيث إن ابن النجار نقل في
" تاريخه " أن أبا منصور الخياط بلغ عدد من أقرأهم من العميان سبعين ألفا ،
ثم قال : هكذا رأيت بخط أبي نصر اليونارتي الحافظ .
قلت : هذا مستحيل ، والظاهر أنه أراد أن يكتب نفسا ، فسبقه القلم ،
فخط ألفا ( 4 ) ، ومن لقن القرآن لسبعين ضريرا ، فقد عمل خيرا كثيرا .
ونقل السلفي عن علي بن الأيسر العكبري قال : لم أر أكثر خلقا من
جنازة أبي منصور ، رآها يهودي ، فاهتال ( 5 ) لها وأسلم .
وقال أبو منصور بن خيرون : ما رأيت مثل يوم صلي على أبي منصور
من كثرة الخلق .
هامش
( 1 ) نسبة إلى باجسرا : بليدة شرقي بغداد على عشرة فراسخ منها ، قريبة من بعقوبا .
( 2 ) أي أنه كان يقرأ بين العشائين سبعا كاملا من القرآن .
( 3 ) أي بحريم دار الخلافة ببغداد .
( 4 ) رد ابن الجزري في " الطبقات " : 2 / 74 نقد الذهبي لهذا الخبر بما ينهض
حجة فراجعه .
( 5 ) من الهول ، وهو المخافة من الامر لا يدري ما يهجم عليه منه ، والجمع أهوال ،
ويقال : هلته فاهتال : إذا أفزعته ففزع .