المستوفي ، كان صدرا معظما محتشما ، كثير الأموال ، وكان مستوفي ديوان
المملكة الملكشاهية ، فيه خير وسؤدد ، بنى مدارس ومساجد ، وهو منشئ
المشهد على ضريح الامام أبي حنيفة ، والقبة ، والمدرسة ، ثم إنه في
أواخر أمره ، لزم داره مكرما محترما ، كانت الملوك يصدرون عن رأيه ، وفيه
يقول الصدر أبو جعفر البياضي لما بنى المشهد :
ألم ترا أن العلم كان مبددا * فصيره هذا المغيب في اللحد ( 1 )
كذلك كانت هذه الأرض ميتة * فأنشرها فعل العميد أبي سعد
قال : فوصله بألف دينار ، حكى ذلك أبو طالب الحسين بن محمد بن
علي الزينبي .
مات شرف الملك في المحرم سنة أربع وتسعين وأربع مئة .
110 - الشيرجاني *
المحدث الرحال أبو علي الحسن بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن
الفضل الكرماني الصوفي ، تعب وكتب الكثير ، وتغرب .
وسمع من أبي الحسين محمد بن مكي بدمشق ، ومن سليم بصور ،
ومن ابن طلحة ، وعاصم بن حسن ببغداد ، وكان ذا عبادة ونسك .
هامش
( 1 ) في " وفيات الأعيان " : فجمعه هذا المغيب في اللحد . * المنتظم : 9 / 132 ، ميزان الاعتدال : 1 / 521 ، الوافي بالوفيات : 12 / 215 ،
لسان الميزان : 2 / 254 .
والشيرجاني كالشيرجي : نسبة لمن يبيع الشيرج ، وضبطه بكسر الشين السمعاني ،
وتابعه عليه ابن الأثير ، والسيوطي ، وخالف صاحب المصباح المنير ، فقال : هو بفتح الشين
مثال زينب وصيقل وعيطل ، وهذا الباب باتفاق ملحق بباب " فعلل " نحو " جعفر " ، ولا
يجوز كسر الشين ، لأنه يصير من باب " درهم " وهو قليل ، ومع قلته ، فأمثلته محصورة ،
وليس هذا منها .