قلت : روى عنه أبو القاسم بن السمرقندي ، وابن ناصر ، وعبد
الخالق اليوسفي ، وأبو الفتح بن البطي ، وأبو طاهر السلفي ، وأبو الفضل
الطوسي خطيب الموصل ، وقد سمع منه عبد الغافر الألمعي ، وهبة الله
الشيرازي ، وعمر الرواسي ( 1 ) .
قال إسماعيل بن السمرقندي : دخلت على ابن زهراء وهو يقرأ عليه
جزء لابن رزقويه ، فقلت : متى ولدت ؟ قال : سنة اثنتي عشرة ، فقلت :
فابن رزقويه في هذه السنة توفي ! وأخذت الجزء ، وضربت على التسميع ،
فقام وخرج من المسجد ( 2 ) .
وقال ابن ناصر : كان كذابا .
وقال السلفي : هو أجل شيخ رأيته للصوفية ، وأكثرهم حرمة وهيبة عند
أصحابه ، لم يقرأ عليه إلا من أصل ، وكف بصره بأخرة ، وكتب له أبو علي
الكرماني أجزاء طرية ، فحدث بها اعتمادا عليه ، ولم يكن ممن يعرف طريق
المحدثين ودقائقهم ( 3 ) ، وإلا فكان من الثقات الاثبات ، وأصوله كالشمس
وضوحا .
وقال أبو المعمر الأنصاري : مولده في شوال سنة إحدى عشرة ، وتوفي
هامش
( 1 ) وقيل له الرواسي ، لان والده كان يبيع الرؤوس بدهستان ، وكان ابنه عمر يعمل
معه ، ثم تحول إلى طلب الحديث وسماعه بسبب أبي مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله
البجلي الرازي في خبر مطول أورده السمعاني في " الأنساب " : 6 / 173 .
( 2 ) " المنتظم " : 9 / 139 .
( 3 ) قال الحافظ في " لسان الميزان " : 1 / 228 بعد نقله كلام السلفي هذا : فما كان من
حديث يرويه السلفي عنه فإنا نعلم في الجملة أنه من صحيح سماعاته .