كتاب " تقييد المهمل " ( 1 ) .
مولده في المحرم سنة سبع وعشرين وأربع مئة .
حدث عن : حكم بن محمد الجذامي ، وهو أعلى شيخ له ، وحاتم
ابن محمد الطرابلسي ، وأبي عمر بن عبد البر ، وأبي عبد الله محمد بن
عتاب ، والمحدث أبي عمر بن الحذاء ، وأبي شاكر عبد الواحد القبري ( 2 ) ،
وسراج بن عبد الله القاضي ، وأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي ، وأبي
العباس أحمد بن عمر بن دلهاث ، وطائفة سواهم .
ولم يرحل من الأندلس ، وكان من جهابذة الحفاظ ، قوي العربية ،
بارع اللغة ، مقدما في الآداب والشعر والنسب . له تصانيف كثيرة في هذه
الفنون ، نعته بهذا وأكثر منه خلف بن عبد الملك الحافظ ، وقال : أخبرنا عنه
غير واحد ، ووصفوه بالجلالة ، والحفظ ، والنباهة والتواضع ، والصيانة .
قال أبو زيد السهيلي ( 3 ) في " الروض الأنف " : حدثنا أبو بكر بن
طاهر ، عن أبي علي الغساني ، أن أبا عمر بن عبد البر قال له : أمانة الله في
هامش
( 1 ) وهو كتاب جيد في بابه ، غاية في النفاسة ، قيد فيه المهمل ، وميز المشكل بين
الأسماء والكنى والأنساب لمن ذكر اسمه في صحيحي البخاري ومسلم ، ويقع في عشرة
أجزاء بمجلدين ، ولم يطبع بعد ، وعندنا منه مصورة عن أصل جيد ، عليه سماع تاريخه سنة
548 ه .
( 2 ) نسبة إلى قبرة مدينة بالأندلس بينها وبين قرطبة ثلاثون ميلا .
( 3 ) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أصبغ السهيلي الأندلسي المالكي ،
مؤرخ محدث حافظ ، له عدة مؤلفات غير كتاب " الروض " منها كتاب " التعريف والاعلام
فيما أبهم في القرآن من الأسماء والاعلام " ، وكتاب " نتائج الفكر " ، ومسائل كثيرة مفيدة ،
توفي في مراكش سنة ( 581 ) ه .