فيها ، وإليه كانت الرحلة .
قال أبو الحسن بن مغيث : كان شيخنا أبو مروان بحر علم ، عنده
يسقط حفظ الحفاظ ، ودونه يكون علم العلماء ، فاق الناس في وقته ، وكان
بقية الاشراف والأعيان ( 1 ) .
وقال أبو علي الغساني : متع بجوارحه على اعتلاء سنه ، وكان متوقد
الذهن ، سريع الخاطر ، توفي يوم عرفة سنة تسع وثمانين وأربع مئة ، رحمه
الله .
71 - الوقشي *
العلامة البحر ذو الفنون أبو الوليد هشام بن أحمد بن خالد بن سعيد
هامش
( 1 ) وقال في الريحانة : برع في علم اللسان ، وارتقى في ذروته ، واعتلى درجته ،
وعكف على كتاب سيبويه ثمانية عشر عاما لا يعرف سواه ، ثم درس الجمهرة فاستظهرها
واستدرك الأوهام على المؤلفين ، وطال عمره مع البحث والتنقير ، وكان يقول : طريحتي في
كل يوم سبعون ورقة .
وفي الذخيرة لان بسام : 1 / 2 / 811 : وأحيا كثيرا من الدواوين الشهيرة الخطيرة التي
أحالتها الرواة الذين لم تكمل لهم الأداة ، ولا استجمعت لديهم تلك المعارف والآلات ،
واستدرك فيها أشياء من سقط واضعيها ، ووهم مؤلفيها ككتاب البارع لأبي علي البغدادي ،
وشرح غريب الحديث للخطابي ، وقاسم بن ثابت السرقسطي ، وكتاب أبيات المعاني
للقتبي ، وكتاب النبات لأبي حنيفة ، وكتاب الأمثال للأصبهاني ، وغير ذلك من كتب الحديث
وتفسير القرآن مما لم يحضرني ذكره ، ولم يمكن حصره . . .
وقال في المغرب : 1 / 115 : أديب فاضل ، شاعر ، عالم باللغة ، وهو من ذرية سراج بن قرة
الكلابي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الحافظ في " الإصابة " : 2 / 17 ، في ترجمة سراج : جاهلي
معروف ، زعم أبو الحسين بن سراج الأندلسي شيخ عياض أنه جده ، وأنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان
يقول إنه ابن قرة - بضم القاف والراء ، والمعروف في الشاعر أنه ابن قوة ، وقال عياض : لم أر أحدا
تابع شيخنا على أن للسراج وفادة . . . وقد ذكر المرزباني في " معجم الشعراء " سراج بن قوة
العامري أحد بني الصموت بن عبد الله بن كلاب ، وقال : إنه جاهلي ، وأنشد له شعرا قال في يوم
من أيام الجاهلية . * الصلة : 2 / 653 - 654 ، معجم البلدان : 5 / 223 ، معجم الأدباء : 19 / 286 -
287 ، المطرب : 223 ، بغية الوعاة : 2 / 327 - 328 ، نفح الطيب : 3 / 376 - 377 ،
و 4 / 137 ، 138 ، 162 ، 163 .