محمد بن عبد الرحمن الحميري بمصر ، حدثنا خالد بن نجيح ، حدثنا
سفيان الثوري ، عن ابن جريج ، عن فأفأة ، عن الأعمش ، عن
مجاهد ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تسبوا الأموات ، فإنهم قد
أفضوا إلى ما قدموا " .
وقرأته بمصر على أبي المعالي أحمد بن إسحاق ، أخبرنا عبد
السلام بن فتحة السرفولي ، حدثنا برقوه سنة ثمان عشرة وست مئة
حضورا ، أخبرنا شهردار بن شيرويه الديلمي سنة 554 ، أخبرنا أحمد
ابن عمر البيع ، أخبرنا حميد بن مأمون ، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن
الشيرازي في كتاب " الألقاب " له ، فذكره ثم قال : وفأفأة هو أبو معاوية
الضرير . وقال ابن ماكولا : بل هو إسماعيل الكندي شيخ لبقية .
والحديث ففي " صحيح " البخاري ( 1 ) : حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ،
عن الأعمش ، فهو يعلو لنا بدرجات ، فكأني لقيت فيه الشيرازي .
قال شيرويه الديلمي في كتاب " الطبقات " له : كان الأمير أبو نصر
يعرف بالوزير سعد الملك ابن ماكولا ، قدم رسولا مرارا . سمعت منه ،
وكان حافظا متقنا ، عني بهذا الشأن ، ولم يكن في زمانه بعد الخطيب
هامش
( 1 ) رقم ( 393 ) في الجنائز : باب ما ينهى عن سب الأموات ، وأخرجه أيضا ( 6516 ) في
الرقاق من طريق علي بن الجعد عن شعبة به ، وهو في سنن أبي داود ( 4899 ) والنسائي 4 / 52 ،
53 . وقوله : " أفضوا " أي : وصلوا إلى ما عملوا من خير أو شر ، واستدل بهذا الحديث على منع
سب الأموات مطلقا ، قال الحافظ ابن ؟ جر : وأصح ما قيل في ذلك أن أموات الكفار والفساق يجوز
ذكر ؟ ساوئهم للتحذير منهم ، والتنفير عنهم وأن عموم قوله : " لا تسبوا الأموات " مخصوص
بحديث أنس عند البخاري ( 1367 ) ومسلم ( 949 ) حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم عند ثنائهم بالخير والشر :
" وجبت وأنتم شهداء الله في الأرض " ولم ينكر عليهم ، وقد اتفق العلماء على جواز جرح
المجروحين من الرواة أحياء وأمواتا .