ابن جماهر الطليطلي ، ومحمد بن إبراهيم البكري ، وأبو الفتح سلطان بن
إبراهيم المقدسي ، وأبو الفضل محمد بن بنان ( 1 ) الأنباري ، وأبو بكر محمد بن
عبدا لباقي قاضي المارستان ، وعدة .
وروى عنه بالإجازة ، أبو علي بن سكرة الصدفي ، والحافظ محمد بن
ناصر .
وكانت الدولة الباطنية قد منعوه من التحديث ، وأخافوه ، وهددوه ،
فامتنع من الرواية ، ولم ينتشر له كبير شئ .
قال القاضي أبو علي الصدفي : منعت من الدخول إليه إلا بشرط أن لا
يسمعني ، ولا يكتب إجازة ، فأول ما فاتحته الكلام خلط في كلامه ، وأجابني
على غير سؤالي حذرا من أن أكون مدسوسا عليه ، حتى بسطته ، وأعلمته أني
أندلسي أريد الحج ، فأجاز لي لفظا ، وامتنع من غير ذلك ( 2 ) .
قلت ، قبح الله دولة أماتت السنة ورواية الإثارة النبوية ، وأحيت الرفض
والضلال ، وبثت دعاتها في النواحي تغوي الناس ، ويدعونهم إلى نحلة
الإسماعيلية ، فبهم ضلت جبلية الشام ، وتعثروا ، فنحمد الله على السلامة في
الدين .
قال أبو نصر بن ماكولا ( 3 ) : كان الحبال ثقة ثبتا ، ورعا ، خيرا ، ذكر
أنه مولى لابن النعمان قاضي القضاة ، ثم ساق عنه أبو نصر حديثا ، وذكر عنه أنه
هامش
( 1 ) بضم الباء الموحدة ونونين كما في " تبصير المنتبه " 1 / 105 ، وقد تصحف في " تذكرة
الحفاظ " 3 / 1192 : إلى " بيان " بالياء المثناة بعد الموحدة .
( 2 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1192 - 1193 .
( 3 ) " الاكمال " 2 / 379 .