كان أبوه كاتب القادر .
ووزر هذا للقائم أيام ولاية عهده ، ثم وزر للقادر بعد ابن حاجب
النعمان ، ثم وزر للقائم بضع عشرة سنة .
وكان بليغا مترسلا ، صاحب فنون ، صنف كتابا في الخراج ، وروى
" ديوان " البحتري ، عن الحسين بن محمد الخالع ، عن أبي سهل
القطان ، عن أبي الغوث بن البحتري . وروى عن أبي نصر بن نباتة ( 1 )
شعره ، روى عنه أبو الجوائز هبة الله بن حمزة ، وغيره .
ولد سنة سبعين وثلاث مئة .
ومات في المحرم سنة ثمان وأربعين ( 2 ) .
وهو القائل : الكتاب سبعة : الكامل الذي ينشئ ويملي ويكتب ،
والاعزل : وهو المنشئ ولا خط له ( 3 ) ، والثالث : المبهم : وهو صاحب
الخط ولا إنشاء له ، الرابع : الرقاعي : وهو من يجيد رقعة ولاحظ له في
طول نفس ( 4 ) ، الخامس : المخبل : وهو ذو الحفظ والرواية ، ولا عبارة له ،
فيجئ منه نديم ( 5 ) ، السادس : المخلط ، وهو الآتي بدره مع بعره ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) هو أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن محمد بن أحمد بن نباتة التميمي السعدي أحد شعراء
العصر ببغداد ، المتوفى سنة ( 405 ) ه . وقد تقدمت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم
( 139 ) .
( 2 ) أي وأربع مئة .
( 3 ) أي الذي ينشئ ويملي ، ولا يكتب خطا رائقا ، كما في " الوافي بالوفيات " .
( 4 ) زاد الصفدي : وتنوع معان .
( 5 ) في " الوافي " : فإذا كان عاقلا صلح أن يكون نديما للملوك .
( 6 ) عند الصفدي : هو الذي يأتي فيما ينشئه بدرة وبعرة يقرن بينهما ، فيذهب رونق ما ينشئه .