وسمع أبا طاهر المخلص ، وأبا بكر محمد بن عمر بن زنبور ، وأبا
الحسن بن الحمامي ، وغيرهم . وكان آخر من حدث عن المخلص وابن زنبور
في الدنيا .
روى عنه : الحميدي ، وابن الخاضبة ، والبرداني ، وابن طاهر ،
ومؤتمن الساجي ، وأبو نصر الغازي ، وإسماعيل بن محمد التيمي ،
وإسماعيل بن السمرقندي ، وعلي بن طراد ، وأخوه محمد ، ووجيه
الشحامي ، ومحمد بن القاسم الشهرزوري الموصلي ، وقاضي سنجار
مظفر بن أبي أحمد ، وأحمد بن محمد بن المؤيد بالله ، وأبو الفضل محمد
ابن عمر الأرموي ، وأبو بكر بن الزاغوني ، وأبو محمد المادح ، وخلق كثير
آخرهم موتا هبة الله بن أحمد الشبلي ، وبقي بعده يروي عنه بالإجازة أبو
الفتح بن البطي .
قال السمعاني : أبو نصر شريف زاهد ، صالح دين ، متعبد ، هجر
الدنيا في حداثته ، ومال إلى التصوف ، وكان منقطعا في رباط شيخ الشيوخ أبي
سعد ، انتهى إليه إسناد البغوي ، ورحل إليه الطلبة . قال : وسمعت أبا الفضل
ابن المهتدي بالله يقول : كان أبو نصر الزينبي إذا قرئ عليه اللحن ، رده لكثرة
ما قرئت عليه تلك الأجزاء . قال : وسمعت إسماعيل الحافظ بأصبهان يقول :
رحل أبو سعد البغدادي إلى أبي نصر الزينبي ، فدخل بغداد ، ولم يلحقه ،
فحين أخبر بموته خرق ثوبه ، ولطم ، وجعل يقول : من أين لي علي بن الجعد
عن شعبة ؟ فسألت إسماعيل عن الزينبي ، فقال : زاهد ، صحيح السماع ،
آخر من حدث عن المخلص .
قال السمعاني وغيره : مات في الحادي والعشرين من جمادى الآخرة ،
سير أعلام النبلاء — صفحة 444
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٤