قال أبو سعد السمعاني : أبو صالح حافظ صوفي ، متقن ، نسيج وحده
في الجمع والإفادة ، أذن مدة احتسابا ، ووعظ في الليل ، وسبح على المدرسة
البيهقية ، وكان تحت يده أوقاف الكتب والاجزاء الحديثية ، فيتعهد حفظها ،
ويأخذ صدقات التجار والأكابر ، فيوصلها إلى المستحقين ( 1 ) .
أخبرنا أحمد بن هبة الله ، أخبرنا زين الامناء الحسن بن محمد ، أخبرنا
عمي أبو القاسم الحافظ ، سنة 559 ، أخبرنا إسماعيل بن أبي صالح ، أخبرنا
أبي ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين ، أخبرنا عبيد الله بن إبراهيم
المزكي ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، حدثنا الحسين بن الوليد ،
عن قيس [ عن ] ( 2 ) ابن أبي ليلى ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : قدم وفد
جهينة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام غلام يتكلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " فأين الكبر ؟ " .
هامش
( 1 ) انظر الخبر في " معجم الأدباء " 3 / 224 - 225 ، بأطول مما هنا ، وانظر " تذكرة
الحفاظ " 3 / 1163 .
( 2 ) سقطت من الأصل ، واستدركت من تذكرة المؤلف ، وقيس هذا : هو ابن الربيع
الأسدي الكوفي ، قال الحافظ في " التقريب " : صدوق تغير لما كبر ، أدخل عليه ابنه ما ليس من
حديثه ، فحدث به ، وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن سيئ الحفظ ، وأبو الزبير : مدلس
وقد عنعن . وقال المؤلف في " تذكرته " 3 / 1165 بعد أن أورده : غريب جدا . وقوله : فأين
الكبر : أي الأكبر سنا ، وفي حديث القسامة الذي أخرجه البخاري 10 / 443 في الأدب : باب
إكرام الكبير ، ومسلم ( 1669 ) . . . فتكلموا في أمر صاحبهم ، فبدأ عبد الرحمن - وكان أصغر
القوم - فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " كبر الكبر " قال يحيى بن سعيد ( أحد رواة الحديث ) يعني ليل
الكلام الأكبر .