ببلخ وله ست وثمانون سنة . قاله السمعاني ( 1 ) .
وقال : سمعت عمر السرخسي يقول : ورد نظام الملك علينا ، فقيل
له : إن بقرية وخش شيخا ذا رحلة ومعرفة ، فاستدعاه ، وقرؤوا عليه " سنن "
أبي داود .
فقال الوخشي يوما : رحلت ، وقاسيت الذل والمشاق ، ورجعت إلى
وخش ، وما عرف أحد قدري ، فقلت : أموت ولا ينتشر ذكري ، ولا يترحم
أحد علي ، فسهل الله ، ووفق نظام الملك حتى بنى هذه المدرسة ، وأجلسني
فيها أحدث ، لقد كنت بعسقلان أسمع من ابن مصحح ، وبقيت أياما بلا
أكل ، فقعدت بقرب خباز ، لأشم رائحة الخبز ، وأتقوى بها ( 2 ) .
أخبرتنا زينب بنت عمر بن كندي ، أنبأنا أبو هاشم عبد المطلب بن
الفضل ، أخبرنا عمر بن علي المحمودي القاضي ببلخ ، حدثنا الحسن بن
علي الحافظ ( 3 ) ، حدثنا تمام بن محمد الحافظ ، أخبرنا أحمد بن أيوب بن
حذلم ، حدثنا أبو زرعة ، حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، حدثنا
الأعمش ، حدثني إبراهيم قال : قال الأسود : كنا جلوسا عند عائشة ، فذكرنا
المواظبة على الصلاة والتعظيم لها ، فقالت عائشة : لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم
مرضه الذي مات فيه ، فحضرت الصلاة ، فأوذن بها ، فقال : " مروا أبا بكر
فليصل بالناس " . وذكر الحديث ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وقد أورد ياقوت في " معجم البلدان " قولا آخر في وفاته وهو سنة ( 456 ) ، وأورد مثله ابن
عساكر في " تهذيب تاريخ دمشق " وعلق عليه بقوله : وهذا وهم . . .
( 2 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 3 / 1173 ، و " المستفاد من ذيل تاريخ بغداد " : 103 ، و " لسان
الميزان " 2 / 241 .
( 3 ) وهو صاحب الترجمة .
( 4 ) وتمامه : فقيل : إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس ، وأعاد
فأعادوا ، وأعاد الثالثة ، فقال : إنكن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر ، فليصل بالناس ، فخرج أبو بكر
يصلي ، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة ، فخرج يهادى بين رجلين ، كأني أنظر رجليه تخطان من
الوجع ، فأراد أبو بكر أن يتأخر ، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن مكانك ، ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه . فقيل
للأعمش : فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأبو بكر يصلي بصلاته ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر ؟ فقال
برأسه : نعم .
وأخرجه البخاري ( 664 ) في الاذان : باب حد المريض أن يشهد الجماعة من طريق عمر بن
حفص بن غياث بهذا الاسناد ، وأخرجه من طرق عن الأعمش به البخاري ( 712 ) و ( 713 ) ومسلم
( 418 ) ( 95 ) و ( 96 ) والنسائي 2 / 99 ، وأخرجه من طريق آخر عن عائشة مالك 1 / 170 ، 171 ،
والبخاري ( 198 ) و ( 664 ) و ( 665 ) و ( 679 ) و ( 683 ) و ( 687 ) و ( 716 ) و ( 2588 ) و ( 3099 )
و ( 3384 ) و ( 4442 ) و ( 4445 ) و ( 5714 ) و ( 7303 ) ومسلم ( 418 ) ( 90 ) و ( 91 ) و ( 92 ) و ( 93 )
و ( 94 ) والترمذي ( 3663 ) والنسائي 2 / 101 ، 102 .