سمعت أبي ، سمعت صاعد بن سيار ، سمعت الامام أبا إسماعيل الأنصاري
يقول في عبد الرحمن بن مندة : كانت مضرته أكثر من منفعته في الاسلام ( 1 ) .
قلت : أطلق عبارات بدعه بعضهم بها ، الله يسامحه . وكان زعرا على من
خالفه ، فيه خارجية ، وله محاسن ، وهو في تواليفه حاطب ليل ، يروي الغث
والسمين ، وينظم ردئ الخرز مع الدر الثمين .
قال يحيى : مات عمي في سادس عشر شوال ، سنة سبعين وأربع مئة ،
وصلى عليه أخوه عبد الوهاب ، وشيعه عالم لا يحصون ( 2 ) .
وممن روى عنه أبو سعد بن البغدادي الحافظ ، وأبو بكر الباغبان ،
وبالإجازة مسعود الثقفي ، وأول ما حدث في سنة سبع وأربع مئة في حياة كبار
مشايخه .
أخبرنا قاسم بن مظفر ، عن محمود بن إبراهيم ، أخبرنا مسعود بن
الحسن ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد إذنا ، أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى
الأهوازي ، أخبرنا الحسين بن إسماعيل ، حدثنا سلم بن جنادة ، حدثنا أبو
معاوية وابن نمير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما مؤمن سببته أو لعنته أو جلدته ، فاجعلها له زكاة
ورحمة " .
أخرجه مسلم ( 3 ) ، عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبيه .
هامش
( 1 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 3 / 1168 ، و " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 28 وفيه رد ابن رجب
على قول الأنصاري وإسماعيل بن محمد التيمي .
( 2 ) في " النجوم الزاهرة " 5 / 105 : أنه توفي سنة ( 469 ) .
( 3 ) رقم ( 2601 ) في البر والصلة : باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه أو دعا عليه ، وليس هو
أهلا لذلك ، كان له زكاة وأجرا ورحمة ، وأخرجه البخاري ( 6361 ) في الدعوات من طريق أحمد
ابن صالح ، عن ابن وهب ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن
أبي هريرة ، وفي الباب عن جابر بن عبد الله ، وعائشة ، وأنس بن مالك عند مسلم ( 2602 )
و ( 2600 ) و ( 2603 ) .