يحيى بن منده ( 1 ) العبدي الأصبهاني .
ولد سنة إحدى وثمانين ( 2 ) وثلاث مئة . وهو أكبر إخوته .
له إجازة زاهر السرخسي ، وتفرد بها .
وحدث عن أبيه ، فأكثر ، وعن أبي جعفر بن المرزبان ، وإبراهيم بن
خرشيذ قوله ، وإبراهيم بن محمد الجلاب ( 3 ) ، وأبي بكر بن مردويه ، وأبي ذر
ابن الطبراني ( 4 ) ، وأبي عمر الطلحي ، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني ، وخلق .
وارتحل إلى بغداد في سنة ست وأربع مئة ، فسمع أبا عمر بن مهدي ، وأبا
محمد بن البيع ، وابن الصلت الأهوازي ، والموجودين ، وسمع بواسط من ابن
خزفة ، وبمكة من أبي الحسن بن جهضم ، وابن نظيف الفراء ، وبنيسابور من
أبي بكر الحيري ، ولكن ما روى عنه لا هو ولا أبو إسماعيل الأنصاري لأشعريته .
قال أبو عبد الله الدقاق : ولد عبد الرحمن في السنة التي مات فيها أبو بكر
ابن المقرئ ، ومناقبه أكثر من أن تعد . كان صاحب خلق وفتوة وسخاء وبهاء ،
وكانت الإجازة عنده قوية ، وكان يقول : ما حدثت بحديث إلا على سبيل
الإجازة كيلا أوبق . وله تصانيف كثيرة وردود على المبتدعة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) منده : هو لقب إبراهيم جده الاعلى .
( 2 ) في " المنتظم " : ولد سنة ثمان وثمانين ، وفي " طبقات الحنابلة " و " تذكرة
الحفاظ " : سنة ثلاث وثمانين .
( 3 ) تصحفت في " تذكرة الحفاظ " إلى : الحلاب بالحاء المهملة .
( 4 ) تحرفت في " التذكرة " إلى : ذراين .
( 5 ) انظر الخبر في " تذكرة الحفاظ " 3 / 1165 - 1166 ، و " ذيل طبقات الحنابلة "
1 / 27 - 28 ، وقد ورد في حاشية الأصل ما نصه : صاحب الترجمة من كبار المبتدعة ، داعية إلى
التجسيم ، مصرح به ! ! ! وسينقل المؤلف نصا للمترجم في الرد على ذلك . وقد أورد ابن رجب من
تصانيفه ، كتاب " حرمة الدين " ، وكتاب " الرد على الجهمية " بين فيه بطلان ما روي عن الإمام أحمد في تفسير حديث " خلق الله آدم على صورته " بكلام حسن ، وكتاب " صيام يوم الشك " .
" ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 29 ، وقد أورد له حاجي خليفة كتابا آخر في الحديث هو " المستخرج
من كتب الناس " .