الورى ، شرف الوزراء ( 1 ) . ولم يبق له ضد إلا البساسيري ، الأمير المظفر أبو
الحارث التركي ( 2 ) ، فإن أبا الحارث عظم جدا ، ولم يبق للملك الرحيم بن
بويه ( 3 ) معه سوى الاسم ، ثم إنه خلع القائم ، وتملك بغداد ، وخطب بها
لصاحب مصر المستنصر ، فقتل رئيس الرؤساء أبا القاسم بن المسلمة ( 4 ) .
وقال محمد بن عبد الملك الهمذاني : أخرج رئيس الرؤساء وعليه عباءة
وطرطور ، وفي رقبته مخنقة جلود وهو يقرأ : * ( قل اللهم مالك الملك . . . ) *
[ آل عمران : 26 ] ويرددها ، فطيف به على جمل ، ثم خيط عليه جلد ثور
بقرنين ، وعلق وفي فكيه كلوبان ( 5 ) ، وتلف في آخر النهار في ذي الحجة سنة
خمسين وأربع مئة ( 6 ) .
قلت : كان من علماء الكبراء ونبلائهم .
أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الفتح بن عبد السلام ،
أخبرنا محمد بن عمر ، ومحمد بن أحمد الطرائفي ، ومحمد بن علي قالوا :
أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد المعدل ، أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن ،
سنة ثمانين وثلاث مئة ، أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي ، حدثنا قتيبة بن
سعيد ، حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن أبي موسى الأشعري : أن
هامش
( 1 ) انظر " المنتظم " 8 / 200 .
( 2 ) تقدمت ترجمته برقم ( 70 ) .
( 3 ) تقدمت ترجمته برقم ( 59 ) .
( 4 ) انظر " الكامل " 9 / 640 وما بعدها .
( 5 ) مثنى كلوب ، قال في " القاموس " : " والكلوب : المهماز ، كالكلاب " .
وفي " المنتظم " 8 / 197 : وعلق بكلابين من حديد في كتفيه ، وفي " المختصر " 2 / 178 :
وجعل في كفه كلابان من حديد .
( 6 ) الخبر بنحوه في " المنتظم " 8 / 196 - 197 ، و " الكامل " 9 / 644 ، و " الفخري " :
295 ، و " المختصر " 2 / 178 .