فولد له رمي الدم ( 1 ) .
قال أبو العباس ابن العريف : كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج
شقيقين ( 2 ) .
وقال أبو بكر محمد بن طرخان التركي : قال لي الإمام أبو محمد عبد الله
ابن محمد - يعني والد أبي بكر بن العربي - : أخبرني أبو محمد بن حزم أن
سبب تعلمه الفقه أنه شهد جنازة ، فدخل المسجد ، فجلس ، ولم يركع ،
فقال له رجل : قم فصل تحية المسجد .
وكان قد بلغ ستا وعشرين سنة . قال : فقمت وركعت ، فلما رجعنا رمن
الصلاة على الجنازة ، دخلت المسجد ، فبادرت بالركوع ، فقيل لي : اجلس
اجلس ، ليس ذا وقت صلاة - وكان بعد العصر - قال : فانصرفت وقد
حزنت ( 3 ) ، وقلت للأستاذ الذي رباني : دلني على دار الفقيه أبي عبد الله بن
دحون . قال : فقصدته ، وأعلمته بما جرى ، فدلني على " موطأ " مالك ،
فبدأت به عليه ، وتتابعت قراءتي عليه وعلى غيره نحوا من ثلاثة أعوام ، وبدأت
بالمناظرة . ثم قال ابن العربي ( 4 ) : صحبت ابن حزم سبعه أعوام ، وسمعت
منه جميع مصنفاته سوى المجلد الأخير من كتاب " الفصل " ، وهو ست
مجلدات ، وقرأنا عليه من كتاب " الايصال " أربع مجلدات في سنة ست
وخمسين وأربع مئة ، وهو أربعة وعشرون مجلدا ، ولي منه إجازة غير مرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر الجزء العاشر ( ؟ ؟ ؟ ) من " السير " صفحة : 15 .
( 2 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 30 / 1154 ، و " وفيات الأعيان " 3 / 328 ، وزاد فيه : وإنما قال
ذلك لكثرة وقوعه في الأئمة ، وانظر ترجمة أبي العباس بن العريف في " الو ؟ يأت " 1 / 168 - 170 .
( 3 ) في طبعة المجمع : " خريت " .
( 4 ) في طبعة المجمع : " قال أبو بكر : ثم قال لي ابن العربي " .
( 5 ) انظر " معجم الأدباء " 12 / 240 - 243 ، و " تذكرة الحفاظ " 3 / 1150 - 1151 ،
و " لسان الميزان " 4 / 199 .