تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
50 ابن رضوان * الفيلسوف الباهر ، أبو الحسن ، علي بن رضوان بن علي بن جعفر المصري ، صاحب التصانيف ، وله دار كبيرة بمصر قد تهدمت . كان صبيا فقيرا ، يتكسب بالتنجيم ، واشتغل في الطب ، ففاق فيه ، وأحكم الفلسفة ومذهب الأوائل وضلالهم ، فقال : أجهدت نفسي في التعليم ، فلما بلغت ، أخذت في الطب والفلسفة ، وكنت فقيرا ، ثم اشتهرت بالطب ، وحصلت منه أملاكا ، وأنا الآن في الستين . قلت : كان أبوه خبازا ، ولما تميز ، خدم الحاكم ( 1 ) بالطب ، فصيره ، رئيس الأطباء ، وعاش إلى القحط الكائن في الخمسين وأربع مئة ، فسرقت [ يتيمة رباها ] ( 2 ) عنده نفائس ، وهربت ، فتعثر ، واضطرب ، وكان ذا سفه في بحثه ( 3 ) ، ولم يكن له شيخ ، بل اشتغل بالأخذ عن الكتب ، وصنف كتابا في تحصيل الصناعة من الكتب ، وأنها أوفق من المعلمين . وهذا غلط ، وكان مسلما موحدا ومن قوله : أفضل الطاعات النظر في الملكوت ، وتمجيد المالك لها . وشرح عدة تواليف لجالينوس ، وله مقالة في دفع المضار بمصر عن الأبدان ، ورسالة في علاج داء الفيل ، ورسالة في الفالج ، ورسالة في
هامش
* تاريخ الحكماء : 443 ، 444 ، عيون الانباء : 561 - 567 ، العبر 3 / 229 ، تاريخ مختصر الدول : 331 - 334 ، النجوم الزاهرة 5 / 69 ، عقود الجواهر : 161 - 166 ، شذرات الذهب 3 / 291 ، هدية العارفين 1 / 689 - 690 ، إيضاح المكنون 1 / 474 ، الفهرس التمهيدي : 529 - 533 . ( 1 ) هو الحاكم بأمر الله ، الذي تقدمت ترجمته في الجزء الخامس عشر برقم ( 70 ) . ( 2 ) في الأصل : تربيه ، والمثبت من " عيون الانباء " : 563 . ( 3 ) في " النجوم الزاهرة " : وكان فيه سعة خلق عند بحثه ، وهو مخالف لما قاله المؤلف وابن أبي أصيبعة في " طبقاته " .
سير أعلام النبلاء — صفحة 105 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط / محمد نعيم العرقسوسي