والنفس من برح الهوى مقتولة * ولكم قتيل في الهوى لم ينعش
جمعت علي من الغرام عجائب * خلفن قلبي في إسار موحش
خل يصد وعاذل متنصح * ومنازع يغري ونمام يشي ( 1 )
قال ابن ماكولا ( 2 ) : كان الوني متقدما في الفرائض ، له فيه تصانيف
جيدة ( 3 ) ، وكانت له يد في علوم ، كان حسن الذكاء ، سمعت أبا بكر
الخطيب يقول : حضرنا مجلس محدث ومعنا الوني ، فأملى أحاديث ،
وقمنا وقد حفظ الوني منها بضعة عشر حديثا .
سمع منه أبو حكيم الخبري ( 4 ) ، وغير .
وقال ابن خيرون : مات الوني في رابع ذي الحجة سنة خمسين ( 5 )
وأربع مئة ، وكان عند الخليفة ، فاتفق أن كسبت دار الخليفة ، وخرج
الخليفة ، وقتل جماعة في الدار ، وضرب الوني بدبوس في رأسه ، وجرح
في وجهه ، ومات منها شهيدا ، وكان أحد أئمة المسلمين ، سمعت منه .
قلت : قتل في كائنة البساسيري ( 6 ) .
47 - الذهلي *
إمام جامع همذان ، وركن السنة ، أبو الحسن ، علي بن حميد بن
هامش
( 1 ) البيتان الأخيران في " فوات الوفيات " 2 / 158 ، وقد وردت فيه الشطرة الثانية من البيت
الأخير هكذا : ومعارض يؤذي ونمام يشي
( 2 ) " الاكمال " 7 / 401 .
( 3 ) ذكر الأسنوي في " طبقاته " : أن له كتاب " الكافي " في الفرائض .
( 4 ) سيأتي تعريف هذه النسبة في الترجمة رقم ( 287 ) .
( 5 ) في " وفيات الأعيان " و " البداية " وفاته سنة ( 451 ) .
( 6 ) سنرد ترجمته برقم ( 70 ) في هذا الجزء .
* العبر 3 / 227 - 228 ، شذرات الذهب 3 / 289 .