لقراءة الحديث كما حدثنا الثقات ، وعاد إلى إسفراين وذلك في سنة تسع
وتسعين وثلاث مئة ( 1 ) .
قلت : روى عنه الكتاب أبو القاسم القشيري ، وزوجته فاطمة بنت
أبي علي الدقاق ، ولها فوت ( 2 ) ، وعبد الحميد وعبد الله ابنا عبد الرحمن بن
محمد البحيري ، وأبو القاسم علي بن عبد الرحمن بن عليك ، وروى عنه
أكثر الكتاب أوكله عثمان بن محمد المحمي ، وشبيب بن أحمد
البستيغي ( 3 ) ، وأبو الحسن علي بن عبد الله الجويني ، وعلي بن ماسرجس
الخازن ، وعلي بن عبد العزيز الخشاب ، وعمر بن محمد بن البسطامي ،
وأبو بكر محمد بن حسان بن محمد ، ومحمد بن عبيد الله الصرام ، وخلق
آخرهم موتا أبو نصر محمد بن سهل السراج ، المتوفى في سنة ثلاث وثمانين
وأربع مئة .
وقد أجاز أبو عوانة أبا نعيم جميع كتبه في كتاب كتبه في وصيته له
ولجماعة ، فقال : قد أجزت لهم جميع كتبي التي سمعتها من جميع
المشايخ ، منها كتب عبد الرزاق ، وكتب ابن أبي الدنيا ، وأحاديث سفيان ،
وشعبة ، ومالك ، والأوزاعي ، والتفاسير والقراءات ، ليرووها عني على
سبيل الإجازة في رمضان سنة خمس عشرة وثلاث مئة . ولما مات أبو عوانة
كان لأبي نعيم ست سنين وعشرة أشهر ، وكان يسمع من أبي عوانة مع القوم
ووحده ليلا ونهارا ، ويلاعبه أبو عوانة ، ويطعمه الفانيذ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ الاسلام " 4 / 115 / 2 .
( 2 ) أي فاتها من السماع شئ منه .
( 3 ) انظر " تبصير المنتبه " 2 / 726 ، وستأتي ترجمته في الجزء الثامن عشر .
( 4 ) هو نوع من الحلواء .