المحسن بن علي التنوخي البصري ثم البغدادي ، صاحب كتاب
" الطوالات " ، وولد صاحب كتاب " الفرج بعد الشدة " ، وكتاب
" النشوار " ، وغير ذلك .
ولد في شعبان سنة خمس وستين وثلاث مئة بالبصرة .
وسمع لما كمل خمسة أعوام من : علي بن محمد بن سعيد الرزاز ،
وعلي بن محمد بن كيسان ، وأبي سعيد الحرفي ، وأبي عبد الله الحسين بن
محمد العسكري ، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي ، وإبراهيم بن أحمد
الخرقي ، وخلق كثير .
قال الخطيب ( 1 ) : كان متحفظا في الشهادة ، عند الحكام ، صدوقا
في الحديث ، تقلد قضاء المدائن ، وقرميسين ، والبردان .
وقال أبو الفضل بن خيرون : قيل : كان رأيه الرفض والاعتزال .
وقال شجاع الذهلي : كان يتشيع ، ويذهب إلى الاعتزال .
قلت : نشأ في الدولة البويهية ، وأرجاؤها طافحة بهاتين البدعتين .
وقيل : إنه صحب أبا العلاء المعري ، وصادقه ، وأسمعه " صحيحه " ( 2 ) .
مات في ثاني المحرم ، سنة سبع وأربعين وأربع مئة .
حدث عنه : أبي النرسي ، والحسن بن محمد الباقرحي ، ونور الهدى
حسين بن محمد الزينبي ، وأبو علي بن المهدي ، وأبو شجاع بهرام بن
هامش
( 1 ) في " تاريخ بغداد " 12 / 115 .
( 2 ) كذا الأصل ، وفي " الوفيات " : وكان يصحب أبا العلاء ، وأخذ عنه كثيرا .