وتملك ، وتلقب زعيم الدولة ، في سنة إحدى وأربعين وأربع مئة ، فلم تطل
دولة بركة ، ومات في آخر سنة ثلاث ، فقام بعده الملك أبو المعالي قريش
بن بدران بن مقلد ، فأخرج عمه ، وذبحه صبرا في رجب سنة أربع
وأربعين ( 1 ) . وقيل : بل مات موتا .
وتمكن قريش ، ونهض مع البساسيري ، ونهب دار الخلافة ، وكان
هلاكه بالطاعون في سنة ثلاث وخمسين كهلا ، فتملك بعده ابنه شرف الدولة
مسلم بن قريش ، فعظم سلطانه ، واستولى على الجزيرة وحلب ، وحاصر
دمشق ، وكاد أن يأخذها ، وأخذ الإتاوة من بلاد الروم ، وخرج عليه أهل
حران سنة ست وسبعين ، فظفر بهم ، وقتل قاضيها ، وكان محببا إلى الرعية
مهيبا ، وكان يصرف جميع الجزية إلى الطالبين ، وأنشأ سور الموصل .
428 - صاحب غزنة والهند *
السلطان مودود بن السلطان مسعود بن محمود بن سبكتكين .
كان بطلا شجاعا . كانت دولته ثمانية أعوام .
ومات في رجب سنة إحدى وأربعين وأربع مئة وله تسع وعشرون سنة .
مات بغرنة ، فأخرجوا عمه عبد الرشيد من السجن ، وسلطنوه ، ولقب
سيف الدولة .
هامش
( 1 ) في " العبر " و " دول الاسلام " و " الشذرات " وفاته سنة 441 ، وفي " المنتظم "
و " البداية " و " النجوم الزاهرة " وفاته سنة 442 .
* المنتظم 8 / 148 ، الكامل في التاريخ 9 / 558 ، 559 ، المختصر في أخبار البشر
2 / 169 ، 170 ، العبر 3 / 198 ، دول الاسلام 1 / 260 ، تتمة المختصر 1 / 531 ،
البداية والنهاية 12 / 60 ، شذرات الذهب 3 / 267 .