أبو عبد الله الدامغاني ، وجعفر بن أحمد السراج ، وأبو القاسم بن بيان
الرزاز ، وسعد الله بن صاعد الرحبي ، والمبارك بن عبد الجبار الصيرفي ،
وآخرون .
وآخر من روى عنه بالإجازة أبو سعد بن الطيوري .
قال الخطيب : كان الصوري من أحرص الناس على الحديث ،
وأكثرهم كتبا له ، وأحسنهم معرفة به ، لم يقدم علينا أحد أفهم منه لعلم
الحديث ، وكان دقيق الخط ، صحيح النقل . حدثني أنه كان يكتب في
الوجهة من ثمن الكاغد الخراساني ثمانين سطرا ، وكان مع كثرة طلبه صعب
المذهب في الاخذ ، ربما كرر قراءة الحديث الواحد على شيخه مرات .
وكان - رحمه الله - يسرد الصوم إلا الأعياد ، ولم يزل ببغداد حتى توفي بها .
وذكر لي أن شيخه الحافظ عبد الغني كتب عنه أشياء في تصانيفه ، وصرح
باسمه في بعضها ، ومرة يقول : حدثني الورد بن علي ( 1 ) .
قال الخطيب : كان الصوري صدوقا ، كتب عني ، وكتبت عنه ( 2 ) .
وقال القاضي أبو الوليد الباجي : الصوري أحفظ من رأيناه ( 3 ) .
وقال غيث بن علي الأرمنازي : رأيت جماعة من أهل العلم يقولون :
ما رأينا أحفظ من الصوري ( 4 ) .
وقال عبد المحسن الشيحي التاجر : ما رأيت مثل الصوري ! كان كأنه
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 3 / 103 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1115 .
( 4 ) المصدر السابق .