المختار ، وأحمد بن محمد بن بغراج ، وهبة الله بن أحمد الرحبي ، وأبو
منصور أحمد بن محمد الصيرفي ، وعلي بن عبد الواحد الدينوري ، وخلق
سواهم .
قال الخطيب ( 1 ) : كتبنا عنه ، وكان أحد الزهاد ، ومن عباد الله
الصالحين ، يقرئ القرآن ، ويروي الحديث ، ولا يخرج من بيته إلا للصلاة ،
رحمة الله عليه ، قال لي : ولدت سنة ستين وثلاث مئة ، ومات في شعبان
سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة ، وغلقت جميع بغداد يوم دفنه ، لم أر جمعا
على جنازة أعظم منه .
قال أبو نصر هبة الله بن المجلي : حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن
طلحة بن المنقي قال : حضرت والدي الوفاة ، فأوصى إلي بما أفعله ،
وقال : تمضي إلى القزويني ، وتقول له : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، وقال
لي : اقرأ على القزويني مني السلام ، وقل له : بالعلامة أنك كنت بالموقف
في هذه السنة ، فلما مات ، جئت إليه ، فقال لي ابتداء : مات أبوك ؟
قلت : نعم . قال : رحمه الله ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصدق أبوك .
وأقسم علي أن لا أحدث به في حياته .
أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا جعفر بن علي ، أخبرنا السلفي قال :
سألت شجاعا الذهلي عن أبي الحسن القزويني ، فقال : كان علم الزهاد
والصالحين ، وإمام الأتقياء الورعين ، له كرامات ظاهرة معروفة يتداولها
الناس ، لم يزل يقرئ ويحدث إلى أن مات .
وقال أبو صالح المؤذن في " معجمه " : أبو الحسن القزويني الشافعي
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 12 / 43 .