وقال صاحبه أبو عمر أحمد بن مهدي المقرئ : أخبرني مكي أنه سافر
إلى مصر وله ثلاث عشرة سنة ، واشتغل ، ثم رحل سنة ست وسبعين ، وأنه
جاور ثلاثة أعوام ، ودخل الأندلس في سنة ثلاث وتسعين ، وأقرأ بجامع
قرطبة ، وعظم اسمه ، وبعد صيته ( 1 ) .
قال ابن بشكوال ( 2 ) : قلده أبو الحزم جهور خطابة قرطبة بعد يونس بن
عبد الله ، وقد ناب عن يونس .
قال : وله ثمانون مصنفا ( 3 ) ، وكان خيرا متدينا ، مشهورا بإجابة
الدعوة ، دعا على رجل كان يؤذيه ، ويسخر به إذا خطب ، فزمن الرجل .
توفي في المحرم سنة سبع وثلاثين وأربع مئة .
قلت : تلا عليه خلق منهم : عبد الله بن سهل ، ومحمد بن أحمد بن
مطرف ، وروى عنه بالإجازة أبو محمد بن عتاب .
وفيها مات أبو محمد السكن بن محمد بن أحمد بن محمد بن جميع ( 4 )
الغساني بصيدا عن بضع وثمانين سنة . يروي عن جده " الموطأ " . وفيها
هامش
( 1 ) انظر " الصلة " 2 / 632 ، 633 ، بأطول مما هنا ، و " وفيات الأعيان " 5 / 274 ،
275 ، و " معرفة القراء الكبار " 2 / 309 ، 310 .
( 2 ) في " الصلة " 2 / 633 ، وانظر " وفيات الأعيان " 5 / 275 ، و " إنباه الرواة " 3 /
314 ، 315 .
( 3 ) انظر أشهرها في " وفيات الأعيان " 5 / 275 - 277 ، و " إنباه الرواة " 3 / 315 -
319 ، و " معجم الأدباء " 19 / 169 - 171 ، و " هدية العارفين " 2 / 470 ، 471 ، وقد طبع
له منها فيما نعلم " الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها " و " الإبانة عن معاني القراءة "
و " تفسير مشكل إعراب القرآن " و " الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة " و " الوقف على كلا
وبلى " و " اختصار الوقف على كلا وبلى ونعم " و " الايضاح في الناسخ والمنسوخ " و " العمدة في
غريب القرآن " و " التبصرة في القراءات السبع " .
( 4 ) تقدمت ترجمته برقم ( 98 ) .