وأربع مئة لكونه خان في مباشرة ديوان ، ثم رضي عنه في سنة تسع وأربع
مئة ، وولاه ديوان النفقات ، ثم عظم أمره إلى أن وزر في سنة ثماني عشرة
وأربع مئة ، فكان يكتب العلامة عنه القاضي أبو عبد الله القضاعي ، وهي :
الحمد لله شكرا لنعمته ( 1 ) .
وكان شهما كافيا سائسا ، ذا أمانة وعفة .
وقد هجاه جاسوس الفلك بأبيات منها :
فمن الأمانة والتقى * قطعت يداك من المرافق ؟ ! ( 2 )
واستمر في الوزارة للظاهر ، ثم لابنه المستنصر ، فكانت دولته ثماني
عشرة سنة ، إلى أن مات في سابع رمضان سنة ست وثلاثين وأربع مئة .
389 - المنازي *
الوزير البليغ ، ذو الصناعتين ، أبو نصر ( 3 ) ، أحمد بن يوسف
الكاتب ، من أهل منازجرد ( 4 ) .
وزر لأحمد بن مروان صاحب ديار بكر ، وترسل عنه إلى القسطنطينية
هامش
( 1 ) انظر " وفيات الأعيان " 3 / 408 .
( 2 ) البيت في " وفيات الأعيان " 3 / 408 ، وقبله قوله :
يا أحمقا اسمع وقل * ودع الرقاعة والتحامق
أأقمت نفسك في الثقات * وهبك فيما قلت صادق
* معجم البلدان 5 / 202 ( منازجرد ) ، وفيات الأعيان 1 / 143 - 145 ، المختصر في
أخبار البشر 2 / 168 ، العبر 3 / 187 ، المشتبه 2 / 616 ، تتمة المختصر 1 / 528 ، الوافي
بالوفيات 8 / 285 - 288 ، تبصير المتنبه 4 / 1393 ، شذرات الذهب 3 / 259 ، 260 .
( 3 ) في " المشتبه " و " تبصير المنتبه " : أبو العباس .
( 4 ) في الأصل : منازجهد ، وهو تحريف ، والتصويب من مشتبه المؤلف و " العبر "
و " وفيات الأعيان " و " شذرات الذهب " .