المبتدعة إلا واضطرب ، وفسد عقله ، وجف دماغه ، ورأى مرأى ، وسمع
خطابا لا وجود له في الخارج ، فإن كان متمكنا من العلم والايمان ، فلعله
ينجو بذلك من تزلزل توحيده ، وإن كان جاهلا بالسنن وبقواعد الايمان ،
تزلزل توحيده ، وطمع فيه الشيطان ، وادعى الوصول ، وبقي على مزلة
قدم ، وربما تزندق ، وقال : أنا هو . نعوذ بالله من النفس الامارة ، ومن
الهوى ، ونسأل الله أن يحفظ علينا إيماننا آمين .
382 - جلال الدولة *
صاحب العراق ، الملك جلال الدولة ، أبو طاهر ، فيروزجرد بن
الملك بهاء الدولة أبي نصر بن السلطان عضد الدولة بن ركن الدولة بن
بويه ، الديلمي .
تملك سبع عشرة سنة ، وكانت دولته لينة ، وتملك بعده ابنه الملك
العزيز أبو منصور ، فكانت أموره واهية كأبيه .
وكان جلال الدولة شيعيا كأهل بيته وفيه جبن ، وعسكره مع قلتهم
طامعون فيه .
عاش نيفا وخمسين سنة ، وذاق نكدا كثيرا كما ذكرناه في " تاريخنا "
في الحوادث .
هامش
* المنتظم 8 / 118 ، الكامل في التاريخ 9 / 361 ، 362 ، 366 ، 374 ، 408 ،
430 ، 431 ، 446 ، 453 ، 455 ، 459 ، 471 ، 489 ، 511 ، 516 ، المختصر في
أخبار البشر ، 2 / 166 و 167 ، العبر 3 / 183 ، 184 ، تتمة المختصر 1 / 526 ، البداية
والنهاية 12 / 52 ، النجوم الزاهرة 5 / 37 ، شذرات الذهب 3 / 255 ، معجم الأنساب
والأسرات الحاكمة 12 و 66 .