أمر القاسم بعد يسير ، وتغلب المعتلي على الجزيرة الخضراء ، وكانت أمه
علوية أيضا ، ثم تلقب بأمير المؤمنين ، واستفحل أمره ، وتسلم قرطبة ثانيا ،
وتسلم القلاع قبل سنة عشرين ، ثم حاصر إشبيلية ، وكبيرها القاضي محمد
ابن إسماعيل بن عباد ، فبرز عدة فوارس للمبارزة ، فساق لقتالهم المعتلي
بنفسه وهو مخمور ، فقتلوه في المحرم سنة سبع وعشرين وأربع مئة ، فقام
بعده ولده إدريس .
واتفق في العام موت الأمير المعتد بالله أبي بكر هشام بن محمد بن
عبد الملك بن الناصر المرواني ، وكان قد بويع ، ونهض بأمره عميد قرطبة
أبو الحزم جهور بن محمد ، فعقدوا له في سنة ثمان عشرة ، وبقي مترددا في
الثغور ثلاث سنين ، وثارت فتن وبلايا واضطراب ، ثم خلعه الجند ،
وأهين ، فالتجأ إلى ابن هود بسرقسطة إلى أن مات عن ثلاث وستين سنة ،
فهو آخر المروانية .
362 - ابن شهاب *
الإمام العلامة الأوحد ، الكاتب المجود ، أبو علي ، الحسن بن
شهاب بن الحسن بن علي ، العكبري ، الفقيه الحنبلي .
مولده سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة .
وطلب الحديث في رجوليته ، فسمع من : أبي علي بن الصواف ،
هامش
* تاريخ بغداد 7 / 329 ، 330 ، طبقات الحنابلة 2 / 186 - 188 ، المنتظم 8 / 92 ،
الوافي بالوفيات 12 / 55 ، مختصر طبقات الحنابلة 370 ، البداية والنهاية 12 / 40 ، 41 ،
شذرات الذهب 3 / 241 ، 242 .