قال : وسمعت الصوري يقول : لم أر ببغداد أحدا أكمل من
النعيمي ، قد جمع معرفة الحديث والكلام والأدب ، ودرس شيئا من فقه
الشافعي . قال : وكان البرقاني يقول : هو كامل في كل شئ لولا بأو
فيه ( 1 ) .
قال الخطيب : وحدثني الأزهري قال : وضع النعيمي على ابن
المظفر حديثا لشعبة ، فتنبه أصحاب الحديث على ذلك ، فخرج النعيمي
عن بغداد ، وغاب حتى مات ابن المظفر ، ومات من عرف قصته ، ثم عاد
إلى بغداد ( 2 ) .
مات النعيمي وهو في عشر الثمانين سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة .
كتب إلينا المسلم بن علان : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، أخبرنا أبو
منصور القزاز ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرني علي بن أحمد النعيمي ،
حدثنا محمد بن أحمد بن الفيض الأصبهاني ثقة ، حدثنا علي بن عبد الحميد
الغضائري ، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي ، حدثنا بشر بن السري ،
عن سفيان ، عن عبيد الله ، عن القاسم ، عن عائشة قالت : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " إنما جعل الطواف بالبيت والسعي لإقامة ذكر الله عز وجل " ( 3 ) .
صوابه : الثوري ، عن عبيد الله بن أبي زياد ، عن القاسم .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 11 / 332 ، والبأو : العجب والفخر .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) هو في تاريخ بغداد 11 / 331 ، 332 ، وعبيد الله بن أبي زياد ليس بالقوي ، ومع
ذلك فقد صححه الحاكم 1 / 459 ، ووافقه المؤلف في مختصره ، وأخرجه من طرق عن عبيد
الله بن أبي زياد بهذا الاسناد أحمد 6 / 64 و 75 و 139 ، وأبو داود ( 1888 ) والترمذي
( 902 ) وأبو داود ( 1888 ) والدارمي 2 / 50 .