إذا تفقه أحيا ( 1 ) مالكا جدلا * وينشر الملك الضليل إن شعرا ( 2 )
وله أشعار رائقة ، فمن ذلك :
ونائمة قبلتها فتنبهت * وقالت ( 3 ) تعالوا فاطلبوا اللص بالحد
فقلت لها إني فديتك غاصب * وما حكموا في غاصب بسوى الرد
خذيها وكفي ( 4 ) عن أثيم ظلامة * وإن أنت لم ترضي فألفا على العد
فقالت قصاص يشهد العقل أنه * على كبد الجاني ألذ من الشهد
وبانت يميني وهي ( 5 ) هميان خصرها * وبانت يساري وهي واسطة العقد
فقالت ألم أخبر بأنك زاهد * فقلت بلى ما زلت أزهد في الزهد ( 6 )
قال أبو إسحاق في " الطبقات " : أدركت عبد الوهاب وسمعته يناظر ،
وكان قد رأى القاضي الأبهري ولم يسمع منه . وله كتب كثيرة في الفقه :
خرج إلى مصر ، وحصل له هناك حال من الدنيا بالمغاربة ( 7 ) .
وقيل : كان ذهابه إلى مصر لافلاس لحقه . فمات بها في شهر صفر
هامش
( 1 ) في " شروح السقط " : أعيا .
( 2 ) البيتان في " شروح سقط الزند " 1700 ، وأوردهما ابن خلكان في " الوفيات " 3 /
220 ، وابن بسام في " الذخيرة " 4 / 2 / 516 ، والكتبي في " الفوات " 2 / 420 والملك
الضليل : هو امرؤ القيس بن حجر الكندي ، سمي بذلك لأنه أضل ملك أبيه .
( 3 ) في الأصل : " وقالوا " والمثبت من مصادر التخريج .
( 4 ) في " الذخيرة " : " وحطي " .
( 5 ) في " الذخيرة " : " رهن " بدل " وهي " في الموضعين من البيت .
( 6 ) الأبيات في " الذخيرة " 4 / 2 / 518 ، و " وفيات الأعيان " 3 / 220 ، 221 ،
و " فوات الوفيات " 2 / 420 ، 421 ، و " البداية والنهاية " 12 / 33 ، و " شذرات الذهب "
3 / 224 .
( 7 ) انظر " طبقات الفقهاء " 143 ، و " ترتيب المدارك " 4 / 692 ، و " تبيين كذب
المفتري " 250 .