وله مصنفات عدة ، منها " أحكام المريدين " مجلد .
وكان يقرأ القرآن والتوراة والإنجيل والزبور ، ويعرف تفسيرها فيما
قيل .
وسئل عن التوحيد ، فقال : أن يكون رجوعك إلى نفسك ونظرك إليها
أشد عليك من ضرب العنق .
قال جعفر الأبهري : كان لطاهر الجصاص ثلاث مئة تلميذ ، كلهم
من الأوتاد .
قال مكي بن عمر البيع : سمعت محمد بن عيسى يقول : صام طاهر
أربعين يوما أربعين مرة ، فآخر أربعين عملها صام على قشر الدخن ، فليبسه
قرع رأسه ، واختلط في عقله ، ولم أر أكثر مجاهدة منه .
قلت : فعل هذه الأربعينات حرام قطعا ، فعقباها موت من الخور أو
جنون واختلاط ، أو جفاف يوجب للمرء سماع خطاب لا وجود له أبدا في
الخارج ، فيظن صاحبه أنه خطاب إلي ( 1 ) . كلا والله .
قال شيرويه : كان طاهر يذهب مذهب أهل الملامة .
وقال ابن زيرك : حضرت مجلسا ذكر فيه الجصاص ، فبعضهم نسبه
إلى الزندقة ، وبعضهم نسبه إلى المعرفة .
وقيل : كان ترك اللحم والخبز ، فحوقق في ذلك ، فقال : إذا
أكلتهما ، طالبتني نفسي بتقبيل أمرد مليح .
هامش
( 1 ) أي : إلهي ، فقد جاء في اللسان : الإل : الله عز وجل . . والمعنى أنه مما يوسوس له
يخيل إليه أنه يسمع كلاما ويظن أن الله يخاطبه به .