وفرسان ، ولواءان عقدهما القادر بيده ، وتلفظ بالحلف له بمسمع من الوزير
أبي غالب والكبار ونفذ ذلك مع القاضي أبي خازم محمد بن الحسين
وخادمين إلى فارس ، أول العهد : من عبد الله أحمد الامام القادر بالله
أمير المؤمنين إلى فناخسرو بن بهاء الدولة مولى أمير المؤمنين : سلام
عليك . . . فإن أمير المؤمنين يحمد إليك الله . ومنه : أما بعد . . . أطال
الله بقاءك . . . إلى أن قال : وكتب في ربيع الأول سنة أربع وأربع مئة .
قال محمد بن عبد الملك في " تاريخه " : لما صار الامر إلى سلطان
الدولة ، استخلف ببغداد أخاه ( 1 ) مشرف الدولة ( 2 ) أبا علي ، وجعل إليه إمارة
الأتراك خاصة ، فحسنوا له العصيان ، فاستولى على بغداد وواسط ، وتردد
الأتراك إلى الديوان ، فأمر بقطع خطبة سلطان الدولة ، وأن يخطب لمشرف
الدولة ( 3 ) .
وكان دخول سلطان الدولة بغداد سنة تسع ، وتلقاه الخليفة ، وضربت
له النوبة في أوقات الصلوات الخمس ، فأوحش القادر ، وكانت العادة جارية
من أيام عضد الدولة بضرب النوبة ثلاث أوقات ( 4 ) . .
إلى أن قال : ولما تمكن مشرف الدولة ، انحاز أخوه إلى أرجان ( 5 ) ،
وتناقضت أموره ، وكان يواصل الشرب حتى فسد خلقه ، وطلب طبيبا
هامش
( 1 ) في الأصل : " أخاف " وهو خطأ .
( 2 ) سترد ترجمته برقم ( 268 ) .
( 3 ) انظر " الكامل " 9 / 317 - 319 و 323 ، و " تاريخ " ابن خلدون 4 / 472 .
( 4 ) انظر " الكامل " 9 / 305
( 5 ) بفتح أوله وتشديد الراء وجيم وألف ونون ، وعامة العجم يسمونها أرغان : مدينة كبيرة
كثيرة الخير ، بينها وبين شيراز ستون فرسخا ، وبينها وبين سوق الأهواز ستون فرسخا . انظر
" معجم البلدان " 1 / 142 .