تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وفرسان ، ولواءان عقدهما القادر بيده ، وتلفظ بالحلف له بمسمع من الوزير أبي غالب والكبار ونفذ ذلك مع القاضي أبي خازم محمد بن الحسين وخادمين إلى فارس ، أول العهد : من عبد الله أحمد الامام القادر بالله أمير المؤمنين إلى فناخسرو بن بهاء الدولة مولى أمير المؤمنين : سلام عليك . . . فإن أمير المؤمنين يحمد إليك الله . ومنه : أما بعد . . . أطال الله بقاءك . . . إلى أن قال : وكتب في ربيع الأول سنة أربع وأربع مئة . قال محمد بن عبد الملك في " تاريخه " : لما صار الامر إلى سلطان الدولة ، استخلف ببغداد أخاه ( 1 ) مشرف الدولة ( 2 ) أبا علي ، وجعل إليه إمارة الأتراك خاصة ، فحسنوا له العصيان ، فاستولى على بغداد وواسط ، وتردد الأتراك إلى الديوان ، فأمر بقطع خطبة سلطان الدولة ، وأن يخطب لمشرف الدولة ( 3 ) . وكان دخول سلطان الدولة بغداد سنة تسع ، وتلقاه الخليفة ، وضربت له النوبة في أوقات الصلوات الخمس ، فأوحش القادر ، وكانت العادة جارية من أيام عضد الدولة بضرب النوبة ثلاث أوقات ( 4 ) . . إلى أن قال : ولما تمكن مشرف الدولة ، انحاز أخوه إلى أرجان ( 5 ) ، وتناقضت أموره ، وكان يواصل الشرب حتى فسد خلقه ، وطلب طبيبا
هامش
( 1 ) في الأصل : " أخاف " وهو خطأ . ( 2 ) سترد ترجمته برقم ( 268 ) . ( 3 ) انظر " الكامل " 9 / 317 - 319 و 323 ، و " تاريخ " ابن خلدون 4 / 472 . ( 4 ) انظر " الكامل " 9 / 305 ( 5 ) بفتح أوله وتشديد الراء وجيم وألف ونون ، وعامة العجم يسمونها أرغان : مدينة كبيرة كثيرة الخير ، بينها وبين شيراز ستون فرسخا ، وبينها وبين سوق الأهواز ستون فرسخا . انظر " معجم البلدان " 1 / 142 .