تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وحديثه من أعلى مرويات السلفي . قال أبو نعيم الحافظ ( 1 ) : صحب أبا بكر عبد الله بن إبراهيم بن واضح ، وأبا جعفر محمد بن الحسن ، وزاد عليهما في طريقهما خلقا وفتوة ، جمع بين علم الظاهر وعلم الباطن ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، وكان ينكر على المتشبهة بالصوفية وغيرهم من الجهال فساد مقالاتهم في الحلول والإباحة والتشبيه ، وغير ذلك من ذميم أخلاقهم ، فعدلوا عنه لما دعاهم إلى الحق جهلا وعنادا ، وانفرد في وقته بالرواية ثم سمى جماعة . قال : وتوفي يوم عيد الفطر سنة أربع عشرة وأربع مئة . وقال أبو بكر أحمد بن جعفر اليزدي ( 2 ) : سمعت الامام أبا عبد الله بن مندة وقت قدومه من خراسان ، سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة يقول - وعنده أبو جعفر ولد القاضي أبي أحمد العسال وعدة مشايخ - فسأله ابن العسال عن أخبار مشايخ البلاد التي شاهدها فقال : طفت الشرق والغرب لم أر في الدنيا مثل رجلين : أحدهما ولدك ، والثاني أبو الحسن بن ماشاذه الفقيه ، ومن عزمي أن أجعله وصيي ، وأسلم كتبي إليه ، فإنه أهل له . أو كما قال . قرأت على إسحاق الأسدي ، أخبركم يوسف بن خليل ، أخبرنا أبو المكارم التيمي ، أخبرنا أبو علي المقرئ ، أخبرنا أبو نعيم في " الحلية " له قال : ختم التحقيق بطريقة المتصوفة بأبي الحسن علي بن ماشاذه ، لما أولاه الله تعالى من فنون العلم والسخاء والفتوة ، كان عارفا بالله ، فقيها عاملا ، له من الأدب الحظ الجزيل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في " أخبار أصبهان " 2 / 24 . ( 2 ) سترد ترجمته برقم ( 186 ) . ( 3 ) " حلية الأولياء " 10 / 408 بأطول مما هنا .