وسمع من : أبي العباس الأصم ، وأبي علي الرفاء ، وطائفة .
ودرس وتخرج به أئمة .
قال الحاكم : هو من أنظر من رأينا ، تخرج به جماعة ، وحدث
وأملى .
قال : وبلغني أنه كان في مجلسه أكثر من خمس مئة محبرة ( 1 ) .
وقال أبو إسحاق الشيرازي : كان أبو الطيب فقيها أديبا ، جمع رئاسة
الدنيا والدين ، وأخذ عنه فقهاء نيسابور ( 2 ) . وقال الحاكم : كان أبوه يجله ،
ويقول : سهل والد ( 3 ) .
قلت : حدث عنه الحاكم وهو أكبر منه ، وأبو بكر البيهقي ( 4 ) ، وأبو
نصر محمد بن سهل الشاذياخي ، وآخرون .
وله ألفاظ بديعة ، منها : من تصدر قبل أوانه ، فقد تصدى لهوانه .
وقال : إذا كان رضى الخلق معسورا لا يدرك ، كان [ رضى الله ]
ميسورا لا يترك ، إنا نحتاج إلى إخوان العشرة لوقت العسرة .
وكان بعض العلماء يعد أبا الطيب المجدد لامة دينها على رأس الأربع
مئة ، وبعضهم عد ابن الباقلاني ، وبعضهم عد الشيخ أبا حامد
هامش
( 1 ) انظر " الأنساب " 8 / 64 ، و " تبيين كذب المفتري " : 211 ، 212 ، و " تهذيب
الأسماء واللغات " 1 / 238 ، و " طبقات " السبكي 4 / 394 ، و " طبقات " الأسنوي 2 /
126 .
( 2 ) انظر " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 239 ، و " طبقات " السبكي 4 / 394 ،
و " طبقات " الأسنوي 2 / 126 .
( 3 ) " تبيين كذب المفتري " : 212 ، و " طبقات " السبكي 4 / 395 .
( 4 ) ستأتي ترجمته في الجزء الثامن عشر برقم ( 86 ) .