الفقيه الشافعي الشاعر ، صاحب الديوان المشهور .
ولي القضاء فحمد فيه ، وكان صاحب فنون ويد طولى في براعة
الخط .
ورد نيسابور في صباه في سنة سبع وثلاثين وسمع الحديث .
وقد أبان عن علم غزير في كتاب " الوساطة بين المتنبي
وخصومه " ( 1 ) ، ولي قضاء الري مدة .
قال الثعالبي ( 2 ) : هو فرد الزمان ، ونادرة الفلك ، وإنسان حدقة
العلم ، وقبة ( 3 ) تاج الأدب ، وفارس عسكر الشعر ، يجمع خط ابن مقلة إلى
نثر الجاحظ إلى نظم البحتري .
قلت : هو صاحب تيك الأبيات الفائقة :
يقولون لي فيك انقباض وإنما
رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما ( 4 )
هامش
( 1 ) وقد طبع في صيدا عام 1331 ه في 416 صفحة بتصحيح وشرح صاحب مجلة
العرفان ، وطبع أيضا في مصر بمطبعة عيسى البابي الحلبي .
( 2 ) في " يتيمة الدهر " 4 / 3 .
( 3 ) في " اليتيمة " : و " درة " .
( 4 ) وبعد هذا البيت قوله وهو من حر الشعر وكريمه :
أرى الناس من داناهم هان عندهم * ومن أكرمته عزة النفس أكرما
وما زلت منحازا بعرضي جانبا * من الذم أعتد الصيانة مغنما
إذا قيل هذا مشرب قلت قد أرى * ولكن نفس الحر تحتمل الظما
وما كل برق لاح لي يستفزني * ولا كل أهل الأرض أرضاه منعما
ولم أقض حق العلم إن كان كلما * بدا طمع صيرته لي سلما
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي * لأخدم من لاقيت لكن لأخدما
أأشقى به غرسا وأجنيه ذلة * إذن فاتباع الجهل قد كان أحزما
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم * ولو عظموه في النفوس تعظما
ولكن أذلوه جهارا ودنسوا * محياه بالاطماع حتى تجهما
انظر " معجم الأدباء " 14 / 17 ، 18 ، و " يتيمة الدهر " 4 / 23 ، و " طبقات " السبكي 3 /
460 .