وكان يضرب به المثل في حفظ المذهب ، وله وجه ( 1 ) ، وتصانيف
كثيرة ( 2 ) ، وأموال وحشمة ، ارتحل إليه الناس من الآفاق .
وكان بعضهم يقدمه على الشيخ أبي حامد ( 3 ) ، وقال : هو ذاك رفعته
بغداد ، وحطت مني الدينور . قال ذلك عندما قال له تلميذ ( 4 ) : يا أستاذ !
الاسم لأبي حامد ، والعلم لك ( 5 ) .
قتلته الحرامية بالدينور ليلة سبع وعشرين من رمضان ، سنة خمس
وأربع مئة ، ولم يبلغني مقدار ما عاش .
105 - ابن أبي حديد *
العدل الأمين العالم ، مسند دمشق ، أبو بكر محمد بن أحمد بن
عثمان بن الوليد بن الحكم بن أبي الحديد السلمي الدمشقي .
ولد سنة تسع وثلاث مئة .
وسمع أبا الدحداح أحمد بن محمد ، وأبا بكر محمد بن جعفر
الخرائطي ، ومحمد بن يوسف الهروي ، وعبد الغافر بن سلامة ، وبمصر من
محمد بن بشر الزبيري ، وعبد العزيز بن أحمد الآجري ، وعبد العزيز بن
قيس ، وطائفة .
هامش
( 1 ) انظر " طبقات " السبكي 5 / 360 ، 361 .
( 2 ) قال ابن العماد : ومن تصانيفه " التجريد " قال في المهمات : وهو مطول ، وقد وقف
عليه الرافعي . " شذرات الذهب " 3 / 178 .
( 3 ) يعني أبا حامد الأسفراييني ، وسترد ترجمته برقم ( 111 ) .
( 4 ) وهو أبو علي الحسين بن شعيب السنجي كما ذكر السمعاني في " الأنساب " .
( 5 ) " الأنساب " 10 / 360 ، و " وفيات الأعيان " 7 / 65 ، و " طبقات " الأسنوي
2 / 341 ، و " طبقات " السبكي 5 / 359 .
* الاكمال 2 / 55 ، العبر 3 / 91 ، الوافي بالوفيات 2 / 60 .